تُعتبر أدعية وأذكار ما قبل النوم من السنن النبوية الشريفة التي حثّ عليها نبينا محمد ﷺ، وهي بمثابة مفتاح للراحة النفسية والسكينة الروحية، كما أنها وسيلة فعّالة للتقرب من الله عز وجل في ختام اليوم.
يُستحب للمسلم أن يحرص على النوم على ذكر الله، فالأصل أن يغلب النوم العبد بعد أن يستقر ذكر الله في قلبه، ليكون ملازماً للذكر في يقظته ومنامه. وقد حذر النبي ﷺ من الغفلة عند النوم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “مَن اضطجع مضجعاً لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى تِرة” (والتِرة هي النقص أو الحسرة).
أولاً: أذكار ما قبل النوم من السنة النبوية
إليك مجموعة من الأذكار الثابتة عن النبي ﷺ والتي تجلب المعية الإلهية:
- باسمِكَ ربِّي وَضعتُ جَنبي وبِكَ أرفعُهُ، إن أمسَكْتَ نفسي فارحَمها، وإن أرسلتَها فاحفَظها بما تحفَظُ بِهِ عبادَكَ الصَّالحينَ.
- اللَّهمَّ أسلَمتُ نَفسي إليْكَ ووجَّهتُ وجْهي إليْكَ وفوَّضتُ أمري إليْكَ رغبةً ورَهبةً إليْكَ وألجأتُ ظَهري إليْكَ لا ملجأَ ولا مَنجَى منْكَ إلَّا إليْكَ آمنتُ بِكتابِكَ الَّذي أنزلتَ ونبيِّكَ الَّذي أرسلتَ.
- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ.
- بسم اللهِ وضعتُ جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخْسئْ شيطاني، وفكَّ رِهاني، واجعلني في النديِّ الأعلى.
- الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي منّ عليّ فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه، وإله كل شيء أعوذ بك من النار.
ثانياً: أدعية لطلب المغفرة قبل النوم
النوم هو “الميتة الصغرى”، لذا كان من هدي النبي ﷺ والسلف الصالح استحضار التوبة والاستغفار قبل إغماض العين:
- سيد الاستغفار: “اللَّهمَّ أنتَ ربِّي لا إلَهَ إلا أنتَ خلَقتني وأنا عبدُكَ وأنا على عَهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صنعتُ أبوءُ لَكَ بنعمتِكَ عليَّ وأبوءُ بذنبي فاغفر لي فإنَّهُ لا يغفرُ الذُّنوبَ إلا أنتَ.”
- دعاء القرآن: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا}.
- اعتراف بالتقصير: “اللَّهمَّ اغفِرْ لي ذنْبي كلَّه دِقَّه وجِلَّه وأوَّلَه وآخِرَه وعلانيتَه وسِرَّه.”
- دعاء التوكل: “اللهم لك أسلمتُ وبك آمنتُ وعليك توكلتُ وإليك أنبتُ… فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ.”
ثالثاً: أدعية تفريج الهم ورفع البلاء
من كان يبيت وقلبه مثقل بالهموم، فعليه بهذه الكلمات التي وصفها النبي ﷺ بأنها “ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها”:
“اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك… أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي.”
- دعاء الكرب: “لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ.”
- دعاء ذي النون: “لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.”
- الاستعاذة الشاملة: “اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ.”
الأسئلة الشائعة حول أذكار النوم (FAQ)
- هل يجب الوضوء قبل قراءة أذكار النوم؟ يُستحب الوضوء قبل النوم لتكون على طهارة، ولكن يجوز قراءة الأذكار والأدعية بدون وضوء، ولا يحرم المسلم من أجرها إن شاء الله.
- ماذا أفعل إذا غلبني النوم قبل إكمال الأذكار؟ لا حرج في ذلك، والأعمال بالنيات. يُنصح بالبدء بالأذكار فور الاستلقاء على الفراش لتنال بركتها، وما قرأته منه يجزيك بإذن الله.
- هل يمكن قراءة أذكار النوم من الهاتف المحمول؟ نعم، يجوز قراءتها من الهاتف أو الكتب أو حفظاً، والهدف هو استحضار القلب والتدبر في معاني الكلمات.
- ما هو فضل قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين قبل النوم؟ كان النبي ﷺ يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ (قل هو الله أحد) والمعوذتين، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده؛ وهي سنة عظيمة للحفظ من الشيطان والعين والجان.
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







