اللغة العربية لغة غنية وجميلة، لكن مع قواعدها المتعددة، من السهل أن نقع في بعض الأخطاء اللغوية الشائعة أثناء الكتابة. سواء كنت طالباً أو كاتباً أو مجرد شخص يسعى لتحسين لغته، فإن معرفة هذه الأخطاء وتصويبها يعزز من قوة تعبيرك ويجعل كتابتك أكثر احترافية.
في هذا المقال، سنستعرض أشهر الأخطاء اللغوية والإملائية التي يقع فيها الكثيرون، مع شرح بسيط ومباشر لتصويبها.
أخطاء لغوية شائعة تغير المعنى
هذه الأخطاء تتعلق باختيار الكلمات الصحيحة التي تناسب المعنى الذي تقصده.
- الخطأ: مبروك
- الصواب: مبارك
- الشرح: كلمة “مبروك” مشتقة من “بَرَكَ البعير”، أي جلس. أما “مبارك” فهي من “البركة”، وهو المعنى المقصود عند التهنئة. لذا، قل دائماً “مبارك” لتتمنى الخير والبركة.
- الخطأ: تواجد
- الصواب: وجود
- الشرح: كلمة “التواجد” تأتي من “الوَجْد”، وهو شدة الحب أو الحزن. عندما تريد أن تقول إن شخصاً ما موجود في مكان، استخدم كلمة “وجود”.
- الخطأ: مدراء
- الصواب: مديرون أو مديرين
- الشرح: “مدير” اسم فاعل (من أدار)، وتُجمع جمع مذكر سالم (مديرون). أما “مدراء” فوزنها (فُعلاء) ولا ينطبق عليها.
- الخطأ: قول “سوف لن أفعل”
- الصواب: لن أفعل
- الشرح: “سوف” و”السين” تستخدمان لتأكيد حدوث الفعل في المستقبل (الإثبات)، ولا يجتمعان مع أداة نفي مثل “لن”. ببساطة، قل “لن أفعل”.
- الخطأ: نفَذَ الوقود
- الصواب: نفِدَ الوقود
- الشرح: هناك فرق كبير في المعنى: “نفِدَ” (بالدال) تعني انتهى وخلص. أما “نفَذَ” (بالذال) فتعني اخترق أو عبر.
- الخطأ: كلام شيّق
- الصواب: كلام شائق
- الشرح: كلمة “شيّق” مرتبطة بـ”الشوق” والحنين. أما الوصف الصحيح لشيء ممتع وجذاب فهو “شائق”.
- الخطأ: الغير مقصود
- الصواب: غير المقصود
- “غير” كلمة نكرة لا تتعرف بـ (ال)، بل يُعرّف ما بعدها (المضاف إليه).
أخطاء إملائية شائعة في الكتابة
هذه الأخطاء تتعلق بطريقة كتابة الكلمات ورسم الحروف والهمزات.
- الخطأ: إنشاء الله
- الصواب: إن شاء الله
- الشرح: هذا من أخطر الأخطاء لأنه يغير المعنى تماماً. “إنشاء” تعني الخلق والإيجاد، أما “إن شاء الله” فهي تعني “إذا أراد الله”.
- الخطأ: إختبار، إستماع
- الصواب: اختبار، استماع
- الشرح: همزة الفعل الخماسي (مثل اختبر) تكون دائماً “همزة وصل” (ألف بدون همزة) في الماضي والأمر والمصدر.
- الخطأ: لاكن، هاذا
- الصواب: لكن، هذا
- الشرح: في بعض الكلمات مثل “لكن، هذا، هذه، ذلك”، يوجد ألف تُنطق ولكنها لا تُكتب.
- الخطأ: أنتي
- الصواب: أنتِ، لكِ
- الشرح: عند مخاطبة الأنثى، نستخدم الكسرة للدلالة على التأنيث، ولا نضيف ياء في نهاية الضمير.
- الخطأ: أدعوا، أرجوا
- الصواب: أدعو، أرجو
- الشرح: الألف التي تضاف بعد الواو (الألف الفارقة) تأتي فقط مع “واو الجماعة” (عندما نتحدث عن مجموعة: كتبوا، ذهبوا). أما الواو في “أدعو” فهي أصلية من الفعل، فلا تحتاج إلى ألف بعدها.
- الخطأ: شئ، شاطىء
- الصواب: شيء، شاطئ
- الشرح: في كلمة “شيء”، الهمزة تُكتب على السطر لأن ما قبلها ساكن. وفي كلمة “شاطئ”، تُكتب الهمزة على ياء (نبرة) لأن ما قبلها مكسور.
أسئلة شائعة حول الأخطاء اللغوية
(س1) كيف أفرق بين التاء المربوطة (ـة) والهاء (ـه) في نهاية الكلمة؟
- طريقة النطق: أضف حركة (تنوين أو ضمة) للكلمة وانطقها.
- إذا نُطقت تاء (مدرسةٌ -> مدرسةُ)، فهي تاء مربوطة (ـة).
- إذا نُطقت هاء (مياهٌ -> مياهُ)، فهي هاء (ـه).
(س2) هل كلمة “رئيسي” خطأ والصواب “رئيس”؟ هناك جدل، لكن مجمع اللغة العربية أجاز استخدام “رئيسي” كصفة منسوبة (نسبة إلى الرئيس أو الرئاسة)، فالأمر فيه سعة، وكلاهما مقبول اليوم.
(س3) لماذا يُعتبر خطأ “الهمزات” مهماً جداً؟ لأن الهمزة قد تغير المعنى أو نوع الكلمة. مثلاً: “أكرم” (فعل ماضٍ – قطع) تختلف عن “اكرم” (فعل أمر – وصل). إهمال الهمزات يربك القارئ ويضعف النص.
(س4) هل قول “مبروك” يعتبر خطأ فاحشاً؟ لغوياً هو غير دقيق (كما شرحنا)، لكنه أصبح شائعاً جداً ومقبولاً في اللهجات العامية والاستخدام اليومي. لكن في الكتابة الرسمية أو الفصيحة، يجب استخدام “مبارك”.
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







