كيف تقرأ الملصقات الغذائية وتكتشف المكونات الضارة؟

هل سبق لك أن وقفت أمام رفوف المتجر محتاراً بين منتجين، أحدهما مكتوب عليه “طبيعي” والآخر “قليل الدسم”؟ الحقيقة هي أن الواجهة الأمامية للمنتج غالباً ما تكون وسيلة تسويقية، بينما الحقيقة الكاملة تكمن في الخلف، وتحديداً في الملصق الغذائي.

في هذا المقال، سنعلمك كيف تفك شفرة هذه الملصقات لتختار ما يدخل جسدك بعناية وتتجنب المكونات التي قد تضر بصحتك على المدى الطويل.

أول ما يجب أن تنظر إليه هو حجم الحصة. شركات الأغذية قد تضع سعرات حرارية منخفضة على العبوة، لكنها تفترض أنك ستأكل “نصف العبوة” فقط!

  • نصيحة: إذا كانت العبوة تحتوي على حصتين وأكلتها بالكامل، فعليك مضاعفة جميع الأرقام (السعرات، السكر، الدهون) المكتوبة.

هل تعلم أن المكونات تُرتّب تنازلياً حسب الوزن؟

  • إذا كان السكر أو الزيوت المهدرجة في أول ثلاثة مكونات، فهذا يعني أنها المكون الأساسي للمنتج.
  • ابحث دائماً عن المنتجات التي تبدأ بمكونات كاملة (مثل: دقيق القمح الكامل، حليب طازج) بدلاً من المكونات الكيميائية.

هناك “أعداء خفيون” في الأطعمة المصنعة يجب الحذر منهم بشدة:

أ- السكر بأسماء مستعارة

لا تكتب الشركات كلمة “سكر” دائماً، بل تستخدم أسماءً قد لا تثير ريبتك، مثل:

  • شراب الذرة عالي الفركتوز (High Fructose Corn Syrup).
  • الديكستروز أو المالتوديكسترين.
  • العسل الأسود أو شراب القيقب (حتى الطبيعي منها يظل سكراً مضافاً).

ب- الدهون المتحولة (Trans Fats)

هذه الدهون هي الأسوأ لصحة القلب. ابحث في قائمة المكونات عن كلمة “زيوت مهدرجة جزئياً”. حتى لو كُتب على الغلاف “صفر دهون متحولة”، فوجود هذه الكلمة يعني وجود نسبة ضئيلة منها.

ج- المواد الحافظة والملونات (رموز E)

ليست كل رموز (E) ضارة، ولكن يفضل تجنب المنتجات التي تحتوي على قائمة طويلة من الألوان الاصطناعية (مثل E102 أو E129) والمواد الحافظة التي قد تسبب الحساسية أو تشتت الانتباه لدى الأطفال.

لتقييم المنتج بسرعة، اتبع قاعدة 5/20:

  • 5% أو أقل: تعتبر النسبة “منخفضة” (جيد للدهون المشبعة والصوديوم).
  • 20% أو أكثر: تعتبر النسبة “عالية” (جيد للألياف، الفيتامينات، والمعادن).

ملاحظة هامة: قلل دائماً من الصوديوم (الملح) بحيث لا يتجاوز استهلاكك اليومي 2300 ملغ.

  • ما الفرق بين “خالٍ من السكر” و”بدون سكر مضاف”؟
    • خالٍ من السكر: يعني أقل من 0.5 جرام سكر لكل حصة.
    • بدون سكر مضاف: يعني لم يتم إضافة سكر أثناء التصنيع، لكن المنتج قد يحتوي على سكريات طبيعية عالية (مثل عصائر الفاكهة).
  • هل كل المنتجات “قليلة الدسم” صحية؟ ليس بالضرورة. غالباً ما تقوم الشركات بزيادة كمية السكر لتعويض المذاق المفقود بعد إزالة الدهون، لذا قارن دائماً بين السكر في النسخة العادية والنسخة قليلة الدسم.
  • كيف أعرف كمية الألياف المناسبة؟ يفضل أن يحتوي المنتج (خاصة الخبز والحبوب) على 3-5 جرامات من الألياف على الأقل لكل حصة لدعم صحة الجهاز الهضمي.

الهدف من قراءة الملصقات الغذائية ليس الهوس بالأرقام، بل الوعي بما تضعه في جسدك. ابدأ بالتركيز على تقليل السكر والدهون المتحولة، ومع الوقت ستصبح هذه العادة تلقائية تحميك من أمراض العصر.

هل تجد صعوبة في فهم مكون معين على عبوات الغذاء؟ اترك لنا تعليقاً باسم المكون وسنشرحه لك!


اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية