تلعب الدهون الغذائية دورًا حيويًا في صحة الإنسان، حيث تُصنف إلى نوعين رئيسيين: الدهون الصحية و الدهون غير الصحية. تُعرف الدهون الصحية، مثل الدهون الأحادية غير المشبعة و الدهون المتعددة غير المشبعة، بفوائدها العديدة للجسم، فهي تُساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء، مما يُساعد في التحكم بالوزن، كما تُساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، وبالتالي تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
في المقابل، تُشكل الدهون غير الصحية، والتي تشمل الدهون المشبعة و الدهون المتحولة، خطرًا على الصحة، حيث يُمكن أن تُؤدي إلى زيادة الوزن بشكل ملحوظ، ورفع مستويات الكوليسترول الكلي و الكوليسترول الضار، وزيادة احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.
نظرًا لأهمية الدهون كجزء أساسي من النظام الغذائي المتوازن، يُنصح بتجنب الأطعمة الغنية ب الدهون المعالجة و الدهون المتحولة، مثل اللحوم المصنعة كالسجق والمرتديلا، المخبوزات المصنعة التي تحتوي على كميات كبيرة من الزيوت المهدرجة، والزيوت النباتية المكررة التي فقدت قيمتها الغذائية.
بدلًا من ذلك، يجب التركيز على تناول مصادر الدهون الصحية، كالمكسرات، البذور، الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة، وزيت الزيتون البكر الممتاز، لضمان الحصول على الفوائد الصحية المثلى وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة باستهلاك الدهون غير الصحية.
أنواع الدهون
للدهون أنواع مختلفة تتوزع بحسب تركيبها الكيميائي لكن النوع الصحي منها يعتبر الأفضل للجسم إلى جانب الأطعمة الصحية الأخرى مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية والآتية هي أنواع الدهون التي يمكن أن تتوزع على أطعمة غنية بالدهون و مفيدة وأطعمة غنية بالدهون لكنها غير مفيدة:
الدهون المشبعة:
الدهون المشبعة هي نوع من أنواع الدهون الغذائية التي تتميز بكونها صلبة في درجة حرارة الغرفة العادية، وتشمل مصادرها الغذائية الشائعة اللحوم الحمراء بجميع أنواعها، ومنتجات الألبان كاملة الدسم مثل الحليب كامل الدسم والقشدة والجبن، بالإضافة إلى الزبدة والسمن وبعض الزيوت الاستوائية كزيت جوز الهند وزيت النخيل.
وتجدر الإشارة إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة وارتباط ذلك بنمط غذائي غير صحي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي في الدم، وخاصة الكوليسترول الضار (LDL)، مما يزيد بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل تصلب الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ولهذا السبب، توصي الإرشادات الغذائية الصحية بشكل عام بالحد من استهلاك الدهون المشبعة، بحيث لا تتجاوز نسبتها 5٪ إلى 6٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية الموصى بها للفرد، مع التركيز على استبدالها بالدهون غير المشبعة الصحية الموجودة في مصادر مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والبذور.
الدهون المتحولة:
الدهون المتحولة، وهي نوع من الدهون غير المشبعة، تتميز بكونها سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتتواجد بوفرة في الأطعمة المقلية مثل البطاطس المقلية والدجاج المقلي، بالإضافة إلى المنتجات المخبوزة كالفطائر والبسكويت والكعك والمعجنات المختلفة. تلجأ الشركات المصنعة للأغذية إلى عملية إضافة الهيدروجين إلى الزيوت النباتية السائلة، وهي عملية تعرف باسم “الهدرجة الجزئية”، لتحويلها إلى دهون صلبة أو شبه صلبة في درجة حرارة الغرفة.
يهدف هذا الإجراء إلى تحسين قوام وملمس المنتجات الغذائية، وإطالة مدة صلاحيتها، ومنحها طعمًا ومذاقًا أكثر قبولًا لدى المستهلك. ومع ذلك، ينطوي استهلاك الدهون المتحولة على مخاطر صحية جسيمة، حيث يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كما أنها تزيد من احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وتعمل على خفض مستويات الكوليسترول المفيد (HDL) الذي يلعب دورًا هامًا في حماية القلب. لذلك، توصي الإرشادات الغذائية بالحد من استهلاك الدهون المتحولة إلى أقل من 1٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية الموصى بها، وذلك للوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بها.
الدهون غير المشبعة:
الدهون غير المشبعة تُعتبر من أهم أنواع الدهون الغذائية، حيث تتميز بسيولتها في درجة حرارة الغرفة، وهذا ما يميزها عن الدهون المشبعة التي تكون صلبة في نفس درجة الحرارة. تتواجد الدهون غير المشبعة بوفرة في مصادر غذائية متنوعة تشمل الخضروات، مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا، والمكسرات كاللوز والجوز، والبذور مثل بذور الكتان والشيا، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة.
تُصنف الدهون غير المشبعة كنوع صحي من الدهون، وذلك لفوائدها العديدة على صحة القلب والأوعية الدموية، حيث تُساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ورفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL). وتنقسم الدهون غير المشبعة إلى شكلين رئيسيين هما: الدهون الأحادية غير المشبعة، التي تحتوي على رابطة مزدوجة واحدة في تركيبها الكيميائي، والدهون المتعددة غير المشبعة، التي تحتوي على أكثر من رابطة مزدوجة.
من الأمثلة على الدهون الأحادية غير المشبعة زيت الزيتون والأفوكادو، بينما تشمل الدهون المتعددة غير المشبعة زيوت الذرة وعباد الشمس والأسماك الدهنية. يُنصح بتضمين الدهون غير المشبعة كجزء أساسي من النظام الغذائي المتوازن، مع الحرص على تناولها باعتدال كجزء من نظام غذائي صحي ومتنوع.
أطعمة غنية بالدهون و مفيدة
على الرغم من تجنب البعض للدهون بأنواعها المختلفة بهدف التقليل من فرصة زيادة الوزن والالتزام بالأصناف الصحية إلا أن هناك مجموعة أطعمة غنية بالدهون و مفيدة ويمكن تناولها للحصول على فوائدها ويُذكر منها ما يأتي:
الجبنة
تُعتبر الأجبان من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والعناصر الغذائية الهامة، فهي مصدر ممتاز للبروتين الضروري لبناء وتجديد الأنسجة، كما أنها تزخر بفيتامين ب 12 الذي يلعب دورًا حيويًا في وظائف الأعصاب وتكوين الدم، بالإضافة إلى السيلينيوم المضاد للأكسدة والكالسيوم والفوسفور المهمين لصحة العظام والأسنان.
وإلى جانب هذه المكونات الغذائية القيمة، تتميز الأجبان، كغيرها من منتجات الألبان كاملة الدسم، باحتوائها على مجموعة متنوعة من الأحماض الدهنية المفيدة التي تُساهم في الوقاية من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وتقدم فوائد صحية إضافية أخرى للجسم، مما يجعلها خيارًا غذائيًا مُغذيًا عند تناولها باعتدال كجزء من نظام غذائي متوازن.
البيض الكامل
تحتوي البيضة الواحدة على نسبة كبيرة من الكوليسترول تصل إلى 212 ملغ، وهو ما يُعادل 71٪ من الكمية اليومية الموصى بها، وبالرغم من المخاوف السابقة بشأن الكوليسترول في البيض، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم أقل مما كان يُعتقد.
بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر البيض مصدرًا غنيًا بالعديد من المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية الهامة، بما في ذلك مضادات الأكسدة القوية التي تُساهم في حماية العينين من التلف، كما يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من الكولين، وهو مُغذٍ أساسي للدماغ يُساعد في تحسين الوظائف الإدراكية، علاوة على ذلك، يتميز البيض بمحتواه العالي من البروتين، الذي يلعب دورًا هامًا في بناء العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، مما يجعله خيارًا مُفيدًا في فقدان الوزن كجزء من نظام غذائي مُتوازن.
الأفوكادو
يُعتبر الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والمفيدة، حيث يتميز بتركيبة غذائية فريدة تجعله مختلفًا عن معظم الفواكه الأخرى. إذ يشكل محتوى الدهون فيه نسبة عالية تصل إلى 77% من مكوناته، في حين تعتمد الفواكه الأخرى بشكل أساسي على الكربوهيدرات كمصدر للطاقة.
يُعدّ حمض الأوليك الدهني المكوّن الرئيسي للدهون في الأفوكادو، وهو من الأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية التي تُقدم فوائد صحية جمّة، من بينها تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى هذه الدهون الصحية، يُعتبر الأفوكادو مصدرًا ممتازًا للبوتاسيوم، حيث يُغطي ما يُقارب 40% من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا المعدن الهام، الذي يلعب دورًا حيويًا في تنظيم ضغط الدم ووظائف الأعصاب والعضلات.
كما يتميز الأفوكادو بمحتواه العالي من الألياف الغذائية، التي تُساهم في تحسين عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، ما يجعله خيارًا ممتازًا كجزء من نظام غذائي متوازن وغني بالدهون الصحية.
الشوكلاتة الداكنة
تُعتبر الشوكولاتة الداكنة من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والمفيدة للصحة، حيث تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة الفلافونويدية التي تُساهم في حماية الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة. بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ الشوكولاتة الداكنة مصدرًا جيدًا للمعادن الهامة مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، والتي تلعب دورًا حيويًا في وظائف الجسم المختلفة.
ومن الجدير بالذكر أن تناول كمية معتدلة من الشوكولاتة الداكنة، مثل أونصة واحدة، يُمكن أن يُلبي حاجة الفرد لتناول الحلويات ويُشعره بالشبع، مما يُساعد في التحكم في الشهية. وبذلك، تُعتبر الشوكولاتة الداكنة خيارًا ممتازًا كوجبة خفيفة غنية بالدهون الصحية والعناصر الغذائية القيّمة.
المكسرات
تُعتبر المكسرات من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والمفيدة، حيث تُقدم مجموعة واسعة من الفوائد الصحية الهامة للجسم. يرجع ذلك بشكل كبير إلى تركيبتها الغذائية الفريدة والغنية بالعناصر الأساسية، فهي تحتوي على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب، بالإضافة إلى الألياف الغذائية التي تُساهم في تحسين عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، مما يُساعد في التحكم في الوزن.
كما تُعتبر المكسرات مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي الضروري لبناء وتجديد الأنسجة، والمعادن الأساسية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، والفيتامينات الهامة مثل فيتامين E المضاد للأكسدة. علاوة على ذلك، تحتوي المكسرات على مركبات الفيتوستيرول النباتية التي تلعب دورًا في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وبالتالي تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للمكسرات يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل مرض السكري من النوع الثاني، كما يُساعد في الحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل، حيث يُلاحظ أن الأشخاص الذين يُواظبون على تناول المكسرات يتمتعون بمعدلات أقل من زيادة الوزن والسمنة مُقارنةً بغيرهم.
بالتالي، يُمكن اعتبار المكسرات خيارًا ممتازًا كوجبة خفيفة صحية أو كجزء من نظام غذائي مُتوازن للاستفادة من فوائدها الصحية المُتعددة، خاصةً فيما يتعلق بصحة القلب والوقاية من الأمراض المُزمنة والحفاظ على وزن صحي.
الأسماك الدهنية
تُعدُّ الدهون جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الصحي، حيث تُوجد أنواع من الأطعمة الغنية بالدهون المفيدة التي تُساهم في تعزيز صحة الجسم بشكل عام. من بين أهم هذه الأطعمة، تبرز الأسماك الدهنية كَمصدر غنيّ بأحماض أوميغا 3 الدهنية غير المشبعة، والتي تلعب دورًا حيويًا في دعم صحة القلب والدماغ.
تشمل هذه الأسماك أنواعًا متعددة مثل التونا الطازجة والسردين وسمك السالمون، حيث يُوصى بتناول حصتين منها أسبوعيًا للاستفادة من فوائدها الصحية الجمة. ومع ذلك، يُنصح بتوخي الحذر وتجنب الأنواع التي قد تحتوي على مستويات عالية من الزئبق، مثل سمك القرش والماكريل الملكي وسمكة السيف، وذلك للحفاظ على سلامة الصحة وتجنب أي آثار سلبية محتملة.
بذور الشيا
تُعتبر بذور الشيا من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والمفيدة، حيث تزخر هذه البذور الصغيرة بعناصر غذائية قيّمة تشمل الألياف الغذائية والحديد ومضادات الأكسدة والكالسيوم، مما يجعلها إضافة ممتازة للنظام الغذائي. والأهم من ذلك، تُعد بذور الشيا مصدرًا نباتيًا ممتازًا لأحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية، وهي نوع من الدهون الصحية التي تلعب دورًا هامًا في تعزيز صحة الجسم.
تُساهم أحماض أوميغا 3 الموجودة في بذور الشيا في تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، كما تُساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، ما يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الجدير بالذكر أن الأونصة الواحدة من بذور الشيا تحتوي على 8.71 غرام من الدهون، يُشكّل معظمها أحماض أوميغا 3 الدهنية، ما يجعلها خيارًا غذائيًا ممتازًا للحصول على هذه الدهون الصحية. بالإضافة إلى فوائدها المتعلقة بالدهون، تُساهم بذور الشيا أيضًا في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ما يُعزز صحة القلب بشكل عام.
فوائد الدهون الصحية
تلعب الدهون الصحية دورًا حيويًا في تعزيز صحة الإنسان، حيث تساهم في امتصاص الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، مثل فيتامينات A و D و E و K، الضرورية لصحة البشرة والشعر، كما تُعدّ الدهون الصحية المكوّن البنيوي الرئيسي لأغشية الخلايا، وتوفر عزلًا حراريًا وطاقة فعّالة لتنظيم درجة حرارة الجسم بكفاءة.
علاوة على ذلك، يُمكن أن يُساعد تضمين الأطعمة الغنية بالدهون الصحية في النظام الغذائي على إدارة الوزن بشكل فعّال، وذلك لأن الدهون تُهضم ببطء أكبر مقارنة بالكربوهيدرات والبروتينات، مما يُعزز الشعور بالشبع لفترة أطول ويُقلل من الرغبة في تناول كميات إضافية من الطعام لاحقًا.
إضافة إلى ذلك، تُساهم الدهون في تحسين نكهة ومذاق الأطعمة، ما يجعلها أكثر قبولًا واستساغة، كما تتميز بعض أنواع الدهون بخصائص مُضادة للالتهابات، والتي يُحتمل أن تُساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة للفرد. على سبيل المثال، تُساهم أحماض أوميغا 3 الدهنية في تخفيف حدة الالتهابات وتقليل أعراض أمراض المناعة الذاتية، مثل الصدفية ومرض كرون والتهاب المفاصل الروماتويدي.
من ناحية أخرى، يُمكن أن تُساهم الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض مستويات الدهون الثلاثية، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. من الجدير بالذكر أن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية يُعزز تدفق الدم إلى الدماغ، ما يدعم الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة والتركيز، ويُحافظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.