أهم المدن السياحة في جورجيا وأهم النصائح قبل التوجه إليها

تُعتبر جورجيا، الدولة الواقعة على مفترق الطرق بين شرق أوروبا وغرب آسيا، وجهة سياحية بارزة تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تدفق العملات الأجنبية وتعزيز التبادل الثقافي مع مختلف دول العالم، كما تلعب السياحة في جورجيا دورًا حيويًا في الحد من مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل متنوعة.

تتميز جورجيا بتضاريسها الجبلية الخلابة ووفرة مواردها المائية التي تُضفي جمالًا طبيعيًا ساحرًا على مناطقها، فضلًا عن احتضانها للعديد من المعالم التاريخية العريقة التي تشهد على حضارات متعاقبة. ومن بين أبرز المدن السياحية في جورجيا، تبرز العاصمة تبليسي كوجهة سياحية رئيسية، تليها مدن باتومي الساحلية و كوتايسي التاريخية و بورجومي المعروفة بينابيعها المعدنية، ما يجعل من جورجيا خيارًا مثاليًا لمحبي الطبيعة والتاريخ على حد سواء، مع العلم أن العملة الرسمية المتداولة في جورجيا هي اللاري الجورجي.

قبل السفر الى جورجيا

للسفر إلى جورجيا بغرض السياحة، تُعتبر تأشيرة جورجيا الإلكترونية خيارًا مُتاحًا وسهلًا، حيث يُمكن الحصول عليها عبر الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية الجورجية، ما يُسهل إجراءات الدخول إلى البلاد. ويُستثنى من ذلك مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول مُسبقة إلى جورجيا، ما يُشجع على زيارة هذا البلد الجميل.

ويشتهر الشعب الجورجي بطيبة القلب وحسن الضيافة وكرم استقبال الزوار، ما يجعل تجربة السفر إلى جورجيا مُمتعة ومُرحبة. أمّا بالنسبة للغة المُستخدمة في جورجيا، فاللغة الجورجية هي اللغة الرسمية، ويتحدث العديد من السكان اللغة الروسية أيضًا، إضافة إلى ذلك، يُمكن العثور بسهولة على أشخاص يتحدثون اللغة الإنجليزية، ما يُسهل التواصل على السياح من مُختلف أنحاء العالم، ويُشجع على السياحة في جورجيا.

مواسم السياحة في جورجيا

تتميز جورجيا بتنوع مناخي فريد يجذب السياح على مدار العام، حيث يتراوح الطقس بين المناخ شبه الاستوائي على ساحل البحر الأسود إلى المناخ المتجمد في مناطق جبال القوقاز الشاهقة، ويعود هذا التنوع إلى موقع جورجيا الجغرافي المتميز بين هاتين المنطقتين. تشهد جورجيا أبرد أشهرها خلال فصل الشتاء، تحديدًا في ديسمبر ويناير وفبراير، حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ وتتساقط الثلوج على المرتفعات.

بينما يشهد شهري يوليو وأغسطس ذروة فصل الصيف، حيث يكون الطقس دافئًا ومشمسًا، ما يجعلهما الوقت المثالي للسفر إلى جورجيا وقضاء عطلة صيفية ممتعة، خاصةً بالنسبة للزوار الذين يفضلون تجنب الأجواء الباردة والثلوج والاستمتاع بالأنشطة الخارجية والفعاليات الصيفية المتنوعة التي تُقام في مختلف أنحاء البلاد. هذا التنوع المناخي يجعل من جورجيا وجهة سياحية متكاملة تناسب جميع الأذواق والاهتمامات على مدار فصول السنة.

أهم مدن السياحة في جُورجيا

تشتهر جورجيا أنها تتمتع بالموقع الجغرافي والمدن السياحية الرائعة، ومن أهم هذه المدن السياحية ما يلي:

مدينة تبليسي

جورجيا

تُعتبر مدينة تبليسي، العاصمة الحضارية وأكبر مدن جورجيا ومركزها السياسي والاقتصادي والثقافي، الوجهة الأولى للسيّاح القادمين إلى جورجيا، حيث يقع فيها مطار جورجيا الدولي الذي يستقبل الزوار من مختلف أنحاء العالم. تتميز تبليسي بموقعها الجغرافي الفريد على سفوح جبال القوقاز، ما يمنحها طبيعة خلابة تجمع بين الجبال الشاهقة والوديان الخضراء، كما يمرّ بها نهر كورا الذي يزيدها جمالاً.

تزخر المدينة بتاريخ عريق يعود إلى القرن الخامس عشر، ما يظهر جلياً في معالمها التاريخية المنتشرة في أرجائها، مثل حصن ناريكالا الشامخ الذي يطل على المدينة، وكاتدرائية الثالوث المقدس الضخمة التي تُعد من أكبر الكاتدرائيات في العالم، بالإضافة إلى متاتسميندا بارك، وهي مدينة ملاهي تقع على قمة جبل متاتسميندا وتوفر إطلالات بانورامية رائعة على تبليسي.

كما تحتضن تبليسي العديد من المتاحف الأثرية التي تعرض كنوزاً من تاريخ جورجيا الغني، وتقدّم المدينة أيضاً خيارات ترفيهية متنوعة تناسب جميع الأذواق، مثل التزحلق على الجليد في فصل الشتاء، ما يجعلها وجهة سياحية مثالية طوال العام.

مدينة باتومي

جورجيا

تُعتبر مدينة باتومي الساحلية، الواقعة في دولة جورجيا على ساحل البحر الأسود، جوهرة السياحة الجورجية وعاصمتها الثانية بعد تبليسي، حيث تجمع هذه المدينة بين سحر الطبيعة الجبلية الشامخة وجمال الشواطئ الرملية الخلابة، مما يجعلها مصيفًا فريدًا ووجهة سياحية جاذبة للزوار من جميع أنحاء العالم.

تتميز باتومي بموقعها الاستراتيجي في جنوب غرب جورجيا، ضمن المنطقة شبه الاستوائية الرطبة في المحيط الشمالي، ما أكسبها مناخًا معتدلًا وطبيعة غنية بالتنوع. تُعد باتومي ميناءً هامًا ومركزًا حيويًا لجورجيا، فضلًا عن كونها مدينة سياحية من الطراز الرفيع، حيث تضم معالم سياحية بارزة مثل حديقة باتومي النباتية، التي تُعد كنزًا من التنوع النباتي، وبرج الحروف الأبجدية الجورجية، الذي يرمز إلى ثقافة وتاريخ البلاد.

بالإضافة إلى ممشى باتومي الشهير على طول ساحل البحر الأسود، الذي يُعتبر وجهة مثالية للتنزه والاستمتاع بإطلالات البحر الساحرة. هذه المعالم، جنبًا إلى جنب مع موقعها المتميز على ساحل البحر الأسود، تجعل من باتومي مدينة لا تُنسى في جورجيا.

مدينة كوتايسي

جورجيا

تُعتبر مدينة كوتايسي في جورجيا، ثالث أكبر مدن البلاد، وجهة سياحية بارزة ومدينة تاريخية عريقة، حيث كانت عاصمة مملكة إيميريتي قبل أن تنتقل العاصمة إلى تبليسي، التي تبعد عنها حوالي 221 كيلومترًا. تتميز كوتايسي بتاريخها الغني الذي يعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، مرورًا بفترات حكم مختلفة كالعثمانيين والحقبة السوفيتية، ما أثرى المدينة بتراث تاريخي وثقافي وديني متنوع.

تشمل معالم كوتايسي البارزة كاتدرائية باغراتي الأثرية، ومبنى البرلمان الحديث، وكهف بروميثيوس الشهير بتكويناته الجيولوجية الفريدة. هذا التاريخ الطويل والتنوع الثقافي، جنبًا إلى جنب مع التطور السياحي المستمر، جعل من كوتايسي واحدة من أجمل وأهم الوجهات السياحية في جورجيا، حيث تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم لاستكشاف معالمها التاريخية والاستمتاع بجمال طبيعتها.

مدينة بورجومي

جورجيا

تُعتبر مدينة بورجومي في جورجيا، والواقعة جنوب البلاد، وجهة سياحية فريدة تجمع بين هدوء الطبيعة وفوائد السياحة العلاجية، حيث تجذب المدينة الزوار الباحثين عن الاستجمام والاسترخاء بعيدًا عن صخب الحياة، وذلك بفضل أجوائها الهادئة ومناظرها الطبيعية الخلابة التي تشمل الغابات الخضراء الكثيفة والوديان الساحرة.

تشتهر بورجومي بينابيع المياه الدافئة التي تتدفق من باطن الأرض، مما جعلها منتجعًا صحيًا متميزًا يقصده السياح من مختلف أنحاء العالم للاستفادة من خصائص هذه المياه المعدنية في علاج بعض المشاكل الصحية، ما يُعرف بالسياحة العلاجية. إلى جانب ذلك، تُعد بورجومي مركزًا هامًا لإنتاج وتعبئة المياه المعدنية وتصديرها، ما يُساهم في اقتصاد المنطقة.

كما تضم المدينة معالم سياحية بارزة مثل بورجومي سنترال بارك، وهو متنزه واسع يوفر مساحات خضراء للاسترخاء والتنزه، وقصر رومانوف التاريخي الذي يعكس جزءًا من تاريخ جورجيا، بالإضافة إلى منتزه المياه المعدنية الذي يُتيح للزوار فرصة الاستمتاع بتجربة فريدة مع هذه المياه الطبيعية. باختصار، تُقدم بورجومي مزيجًا مثاليًا من الطبيعة الخلابة، والهدوء، والفرص العلاجية، ما يجعلها وجهة سياحية جذابة في جورجيا.

مدينة متسخيتا

جورجيا

تُعتبر مدينة متسخيتا من أهم المدن التاريخية في جورجيا، حيث كانت العاصمة القديمة للمملكة الجورجية لأكثر من ألف عام قبل الميلاد، ولا تزال تحمل أهمية روحية وثقافية كبيرة حتى اليوم. تقع هذه المدينة الصغيرة على بُعد حوالي 20 دقيقة بالسيارة من مدينة تبليسي، العاصمة الحالية لجورجيا، مما يجعلها وجهة سياحية سهلة الوصول ومثالية للرحلات اليومية.

تشتهر متسخيتا بمعالمها التاريخية العريقة، من بينها كنيسة الصلب (Jvari Monastery) التي تُطل على مناظر طبيعية خلابة، وكاتدرائية سفيتيتسخوفيلي (Svetitskhoveli Cathedral) التي تُعتبر من أهم الكنائس الأرثوذكسية في جورجيا ورمزًا دينيًا هامًا، بالإضافة إلى قلعة خيرتفيزي (Bebristsikhe Castle) التي تُجسد تاريخ جورجيا العسكري والدفاعي.

هذه المعالم، جنبًا إلى جنب مع الأجواء الهادئة للمدينة، تجعل من متسخيتا محطة جذب سياحية بارزة في جورجيا، حيث يزورها السياح للاستمتاع بتاريخ جورجيا العريق وجمال طبيعتها.

مدينة سغناغي

تُعتبر مدينة سغناغي، الواقعة في جورجيا، من بين أصغر المدن في البلاد، وهي تتميز بأجوائها الهادئة والساحرة التي تبعث على الاسترخاء والابتعاد عن صخب الحياة وضوضائها، ممّا أكسبها لقب “مدينة الحب الجورجية”؛ ويعود هذا اللقب الرومانسي إلى طرازها المعماري الفريد الذي يُحاكي إلى حد كبير الطابع الإيطالي الرومانسي، حيث تتجلّى روعة التصميم في شوارعها المرصوفة بالحصى وأبنيتها الجميلة المنحوتة بدقة عالية، ممّا يضفي عليها سحراً خاصاً يجذب الزوار من كل مكان.

وتضمّ سغناغي بين جنباتها معالم سياحية وثقافية بارزة تستحقّ الاكتشاف، من بينها دير بودبي الشهير الذي يُعدّ مزاراً دينياً هاماً، وأسوار مدينة سنغاغي التاريخية التي تحكي قصصاً من الماضي، بالإضافة إلى متحف سغناغي الوطني الذي يحتضن كنوزاً من التراث الجورجي ويعرضها للزوّار، ممّا يجعل من سغناغي وجهة مثالية لمحبي الهدوء والتاريخ والثقافة في جورجيا.

مدينة كفاريلي

جورجيا

تُعدّ مدينة كفاريلي في جورجيا وجهة سياحية جذابة، حيث تبعد حوالي ساعة ونصف بالسيارة عن العاصمة تبليسي. تشتهر كفاريلي بتاريخها العريق في إنتاج النبيذ والكحوليات، ممّا يجعلها منافسًا قويًا لمدن أوروبية شهيرة في هذا المجال، مثل مدينة ترير الألمانية المعروفة بصناعة النبيذ.

وتضمّ كفاريلي معالم سياحية بارزة تجذب الزوار، من بينها دير نكريسي التاريخي الذي يعكس التراث الديني والثقافي للمنطقة، وبحيرة إيليا الخلابة التي تُوفّر مناظر طبيعية ساحرة وأجواءً هادئة للاسترخاء، بالإضافة إلى قلعة كفاريلي الأثرية التي تُجسّد تاريخ المدينة وتحكي قصصًا عن الماضي. هذه المعالم المتنوعة تجعل من كفاريلي محطة مهمة لمحبي التاريخ والطبيعة وعشاق النبيذ على حد سواء، ممّا يُساهم في تعزيز السياحة في جورجيا.


اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية