في الخامس من أكتوبر من كل عام، يشهد العالم احتفالًا مهيبًا باليوم العالمي للمعلم، هذه المناسبة السنوية التي تُعلي من شأن المعلم ودوره المحوري في بناء المجتمعات وتنشئة الأجيال. تتضمن هذه الاحتفالات فعاليات متنوعة تُعبّر عن التقدير العميق للمعلمين، حيث يُلقي الطلاب كلمات الشكر والثناء، مُعبّرين عن امتنانهم لما يبذله المعلمون من جهود مضنية في سبيل نشر العلم والمعرفة وتنوير العقول.
كما تتضمن فقرات الحفل أناشيد وقصائد شعرية تُخلّد فضل المعلم، وتُبرز مكانته الرفيعة في المجتمع. ويُخصص جزء هام من هذه الاحتفالات لتكريم المعلمين المتميزين وتقدير عطائهم السخي، حيث تُقدم لهم الهدايا الرمزية وشهادات التقدير وبطاقات معايدة تحمل عبارات الشكر والامتنان، بالإضافة إلى أبيات شعرية تُعبّر عن فضلهم وتُعلي من شأن مهنة التدريس السامية.
هذه الاحتفالات تُعدّ فرصة سنوية لتجديد العهد على دعم المعلمين وتوفير البيئة التعليمية المُثلى لهم ليواصلوا رسالتهم النبيلة في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
أبيات من الشعر عن فضل المعلم:
شعر أحمد شوقي عن المعلم
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُسًا وَعُقولا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ
عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ
وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا
وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً
صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا
أَرسَلتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِدًا
وَاِبنَ البَتولِ فَعَلِّمِ الإِنجيلا
وَفَجَرتَ يَنبوعَ البَيانِ مُحَمَّدًا
فَسَقى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
عَلَّمتَ يوناناً وَمِصرَ فَزالَتا
عَن كُلِّ شَمسٍ ما تُريدُ أُفولا
وَاليَومَ أَصبَحَتا بِحالِ طُفولَةٍ
في العِلمِ تَلتَمِسانِهِ تَطفيلا
مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت
ما بالُ مَغرِبِها عَلَيهِ أُديلا
يا أَرضُ مُذ فَقَدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ
بَينَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا
ذَهَبَ الَّذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم
وَاِستَعذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا
في عالَمٍ صَحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً
بِالفَردِ مَخزوماً بِهِ مَغلولا
صَرَعَتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت
مِن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا
سُقراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ
شَفَتَي مُحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا
عَرَضوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ
فَأَبى وَآثَرَ أَن يَموتَ نَبيلا
إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ
وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَمًا
لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
وَلَرُبَّما قَتَلَ الغَرامُ رِجالَها
قُتِلَ الغَرامُ كَمِ اِستَباحَ قَتيلا
أَوَكُلُّ مَن حامى عَنِ الحَقِّ اِقتَنى
عِندَ السَوادِ ضَغائِناً وَذُحولا
لَو كُنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَطبُهُ
لَأَقَمتُ مِن صَلبِ المَسيحِ دَليلا
أَمُعَلِّمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ
وَالطابِعينَ شَبابَهُ المَأمولا
وَالحامِلينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا
عِبءَ الأَمانَةِ فادِحًا مَسؤولا
كانَت لَنا قَدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ
وَرِمَت بِدَنلوبٍ فَكانَ الفيلا
حَتّى رَأَينا مِصرَ تَخطو إِصبَعًا
في العِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا
تِلكَ الكُفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ
مِن عَهدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا
تَجِدُ الَّذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم
لا يُحسِنونَ لِإِبرَةٍ تَشكيلا
قصيدة اصبر على مر الجفا من معلم
اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ
فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ
وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً
تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ
وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ
فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعًا لِوَفاتِهِ
وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى
إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِهِ
قصيدة المعلم لحافظ إبراهيم
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق
والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق
كم عالم مد العلوم حبائلا لوقيعة وقطيعة وفراق
وفقيه قوم ظل يرصد فقه لمكيدة أو مستحل طلاق
وطبيب قوم قد أحل لطبه ما لا تحل شريعة الخلاق
وأديب قوم تستحق يمينه قطع الأنامل أو لظى الإحراق
شعر عن يوم المعلم
يأيها الرجلُ المعلمُ غيرَهُ هلا لنفسِكَ كان ذا التعليمُ
تصفُ الدواء لذي السقامِ وذي الضنى كيما يصحَّ به وأنتَ سقيمُ
ونراكَ تصلحُ بالرشادِ عقولَنا أبداً وأنتَ من الرشادِ عديمُ
لاتنهَ عن خلقٍ وتأتي مثلهُ عارٌ عليكَ إِذا فعْلتَ عظيمُ
وابدأ بنفسِكَ فانَهها عن غَيِّها فإِذا انتهتْ منه فأنتَ حكيمُ
فخناكَ يقبلُ ما وعظْتَ ويفتدى بالعلم منكَ وينفعُ التعليمُ
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.