تعرف على الفواكه الغنية بالحديد

الحديد معدن أساسي لا يُنتجه الجسم، بل يجب الحصول عليه من مصادر خارجية، وهو يلعب دورًا حيويًا في وظائف الجسم المتعددة، بما في ذلك نقل الأكسجين وإنتاج الطاقة ودعم المناعة. ينقسم الحديد إلى نوعين رئيسيين: حديد الهيم، الموجود حصريًا في المصادر الحيوانية كاللحوم الحمراء والدواجن والأسماك، ويتميز بسهولة امتصاصه في الجسم؛ وحديد غير الهيم، الذي يتوفر في المصادر النباتية كالبقوليات والخضروات الورقية الداكنة والمكسرات والحبوب الكاملة، ويمتص الجسم هذا النوع بدرجة أقل من حديد الهيم.

تختلف التوصيات اليومية لاستهلاك الحديد باختلاف الجنس والفئة العمرية والحالة الصحية؛ فمثلًا، يحتاج الرجال والنساء بعد انقطاع الطمث عادةً إلى 8 ملغ من الحديد يوميًا، بينما تحتاج النساء في سن الإنجاب (من 18 عامًا حتى انقطاع الطمث) إلى كمية أكبر تصل إلى 18 ملغ يوميًا لتعويض الفقد الشهري للدم. وتزداد حاجة المرأة الحامل للحديد بشكل ملحوظ لتلبية احتياجاتها واحتياجات الجنين، حيث يُنصح بتناول 27 ملغ من الحديد يوميًا خلال فترة الحمل. يُعدّ الحفاظ على مستويات الحديد الصحية أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من نقص الحديد وما يتبعه من مشاكل صحية كفقر الدم والتعب وضعف التركيز.

وبما أنّ حديد غير الهيم يميل لكونه أقل قابلية للامتصاص من الهيم، فإنّ الأشخاص النّباتيين بحاجة لرفع كميّة الحديد اليوميّة 1.8 مرة أكثر من الأشخاص مستهلكي اللحوم، حيث أنّ النّظام الغذائي قليل الحديد يؤدي إلى مشاكل جديّة، منها:

  • الخمول.
  • ضيق النّفس.
  • الصّداع.
  • فقر الدّم.
  • متلازمة تململ الساق.
  • فقدان الشهية.
  • ضعف التركيز.
  • تساقط الشعر.
  • خفقان القلب.

ولمن يبحث عن المصادر الغذائية للحديد، فهناك العديد منها، والفواكه إحدى تلك المصادر الجيّدة، وفيما يأتي بعض الفواكه الّتي تحتوي على حديد:

البرقوق:

يُعتبر البرقوق فاكهة غنية بالعناصر الغذائية الهامة، حيث يبرز كمصدر ممتاز للحديد الضروري لصحة الدم وإنتاج الطاقة، كما يتميز بمحتواه العالي من الألياف الغذائية التي تُساهم في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

بالإضافة إلى ذلك، يُعد البرقوق مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم الذي يلعب دورًا حيويًا في تنظيم ضغط الدم ووظائف الأعصاب والعضلات، كما يحتوي على فيتامين ج المضاد للأكسدة، وفيتامين ب6 الذي يُساهم في وظائف الأعصاب، والمنغنيز الذي يدعم صحة العظام.

وبفضل هذه التركيبة الغنية، يُعرف البرقوق بتأثيره الملين الطبيعي الذي يُساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، مما يجعله خيارًا غذائيًا مفيدًا لدعم صحة الجهاز الهضمي بشكل خاص والصحة العامة بشكل عام، مع التركيز على أهمية الحديد الموجود فيه.

الزيتون:

يُعدّ الزيتون، سواءً كان طازجًا أو مُخلّلاً، مصدرًا غنيًا بالحديد، وهو معدن أساسي لوظائف الجسم الحيوية، حيث يُعتبر من أهم مصادر الحديد الموجودة في الفواكه، فكل 100 جرام من الزيتون الطازج تُزوّد الجسم بـ 3.3 ملليغرام من الحديد، هذه الكمية تُساهم بشكل فعّال في تلبية الاحتياجات اليومية من هذا المعدن الهام، وبالإضافة إلى محتواه من الحديد، يُمثّل الزيتون أيضًا مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية التي تُحسّن عملية الهضم وتُعزّز صحة الجهاز الهضمي، كما يحتوي على الدهون الصحية غير المشبعة التي تُفيد صحة القلب والأوعية الدموية وتُساعد في خفض مستويات الكولسترول الضار.

علاوة على ذلك، يُزوّد الزيتون الجسم بنسب عالية من الفيتامينات الهامة مثل فيتامين أ الضروري لصحة العين والجلد، وفيتامين هـ الذي يُعتبر مُضادًا للأكسدة ويُساهم في حماية الخلايا من التلف، لذلك يُعتبر الزيتون إضافة غذائية قيّمة تُساهم في تعزيز الصحة العامة وتوفير العديد من العناصر الغذائية الضرورية.

البطيخ:

يُعتبر البطيخ فاكهة صيفية منعشة ومرطبة، ويتميز بمذاقه الحلو اللذيذ، إضافةً إلى كونه مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية الهامة، ومن بينها الحديد، وهو معدن أساسي يدخل في تركيب الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، ويساهم في الوقاية من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

يحتوي البطيخ على نسبة جيدة من الحديد، حيث تُقدّر كمية الحديد الموجودة في شريحة واحدة من البطيخ بحوالي 69 ملليغرام، ما يجعله خياراً ممتازاً لتعزيز مدخول الجسم من هذا المعدن الضروري، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو المعرضين لخطر الإصابة به، مثل النساء الحوامل والأطفال في مراحل النمو. يُمكن الاستمتاع بالبطيخ كوجبة خفيفة منعشة أو إضافته إلى أطباق الفواكه والسلطات لزيادة القيمة الغذائية للوجبة والاستفادة من محتواه من الحديد والعناصر الغذائية الأخرى.

التين:

يعتبر التين مصدراً نباتياً هاماً للعديد من العناصر الغذائية الضرورية، إلا أنه يحتوي على نسبة قليلة من الحديد، وهو معدن أساسي يدخل في تركيب الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، فكل خمس حبات متوسطة الحجم من فاكهة التين الطازجة تمد الجسم بكمية تقدر بحوالي 1 ملليغرام من الحديد، ما يجعله خياراً جيداً لدعم الاحتياجات اليومية من هذا المعدن، خاصةً عند تناوله كجزء من نظام غذائي متوازن وغني بمصادر الحديد الأخرى، مثل اللحوم الحمراء والبقوليات والخضروات الورقية الداكنة، لضمان الحصول على الكمية الكافية من الحديد والوقاية من نقص الحديد أو ما يعرف بفقر الدم.

الرمان:

يُعتبر الرمان من الفواكه المتميزة التي تُعدُّ مصدراً جيداً لعنصر الحديد الضروري لصحة الجسم، حيث يُساهم في تعزيز مستويات الهيموغلوبين في الدم، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، ما يجعله مفيداً في حالات نقص الحديد أو فقر الدم. وإلى جانب محتواه من الحديد.

يزخر الرمان أيضاً بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الهامة، فهو غني بالفيتامينات الضرورية لوظائف الجسم الحيوية، والبروتينات التي تُعدُّ اللبنات الأساسية لبناء الأنسجة والخلايا، بالإضافة إلى الألياف الغذائية التي تُعزّز صحة الجهاز الهضمي وتُساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم. لذلك، يُعدُّ تناول الرمان خياراً صحياً ممتازاً للاستفادة من فوائد الحديد والعناصر الغذائية الأخرى التي يحتويها.

البرتقال:

يُعتبر البرتقال من الفواكه الحمضية الغنية بالعناصر الغذائية الهامة، حيث يشتهر بمحتواه العالي من فيتامين سي (C) الذي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز صحة الجسم. بالإضافة إلى ذلك، يُساهم البرتقال في مقاومة نقص الحديد، حيث يُساعد فيتامين سي على امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية، مما يجعله خيارًا ممتازًا للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو المعرضين لخطر الإصابة به.

كما يُساعد تناول البرتقال في تخفيف الوزن، وذلك بفضل احتوائه على الألياف التي تُعزز الشعور بالشبع وتُقلل من تناول الطعام، بالإضافة إلى سعراته الحرارية المنخفضة. علاوة على ذلك، يُقوي البرتقال جهاز المناعة بفضل محتواه الغني بفيتامين سي المضاد للأكسدة، والذي يُحارب الجذور الحرة ويحمي الخلايا من التلف.

ولا تقتصر فوائد البرتقال على ذلك، بل يُساهم أيضًا في تحسين صحة البشرة ومنحها مظهرًا صحيًا وجذابًا، وذلك بفضل خصائصه المضادة للأكسدة التي تُحارب علامات الشيخوخة وتُحافظ على نضارة البشرة.

التفاح:

يُعدّ التفاح من المصادر الطبيعية الغنية بعنصر الحديد الضروري لصحة الجسم، حيث يُوصى بتناول تفاحة واحدة يوميًا بقشرها للاستفادة القصوى من جميع العناصر الغذائية القيّمة التي تحتويها، إذ يُساهم الحديد الموجود في التفاح في تعزيز إنتاج الهيموجلوبين في الدم، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم.

كما يُساعد تناول التفاح بانتظام في الوقاية من نقص الحديد أو ما يُعرف بفقر الدم، بالإضافة إلى فوائد التفاح الأخرى التي تشمل تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين عملية الهضم، وتقوية المناعة، وذلك بفضل محتواه الغني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف الغذائية، ممّا يجعل التفاح إضافة قيّمة لنظام غذائي صحي ومتوازن يضمن الحصول على كميات كافية من الحديد والعناصر الغذائية الهامة.

الموز:

على الرغم من أن الموز، كباقي الفواكه، لا يُعتبر مصدراً غنياً بالحديد بالقدر الذي يكفي لتلبية الاحتياجات اليومية للجسم، حيث تحتوي الموزة كبيرة الحجم على ما يُقارب 0.4 غرام فقط من الحديد، إلا أنَّ تناول الموز يظلُّ مُهماً ومُفيداً ويُنصح بالاستمرار في إدراجه ضمن النظام الغذائي المتوازن لما يحتويه من عناصر غذائية أخرى وفوائد صحية جمّة، حيث يُساهم الحديد الموجود فيه، وإن كان بكمية قليلة، في دعم وظائف الجسم المختلفة، بالإضافة إلى فوائد الموز الأخرى المُتعلّقة بعناصر البوتاسيوم وفيتامين B6 والألياف وغيرها.

إنّ فقر الدّم النّاتج عن نقص الحديد في الجسم، من أكثر أنواع فقر الدّم شيوعًا، ونعني بفقر الدّم المذكور؛ قلّة أعداد خلايا الدّم الحمراء، نتيجة لقلّة الحديد، وكما تذكر الإحصائيّات الحديثة، فإنّ 20% من النّساء، 50% من النّساء الحوامل، و 3% من الرّجال يعانون من عدم كفاية الحديد في أجسامهم، والحل لتلك الحالة المرضيّة، هو استهلاك الأطعمة العالية بعنصر الحديد، ومن أفضل الأغذية الّتي تحتوي على الحديد ما يأتي:

  • كبد الدّجاج.
  • المحار.
  • بلح البحر.
  • لحم البقر المطبوخ.
  • السّردين المعلّب، وخاصّةً بالزّيت.
  • اللحوم البيضاء.
  • سمك السلمون،
  • التّونة، الفرخ، والحدوق.
  • العدس.
  • البقوليّات.
  • السّبانخ.
  • الحبوب المدعّمة بالحديد.
  • السمسم.

اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية