عمى الألوان عند الأطفال، أعراضه وكيفية علاجه

يُعتبر مرض عمى الألوان اضطرابًا وراثيًا ينتج عن خلل في جين مسؤول عن إدراك الألوان، هذا الجين محمول على الكروموسوم الجنسي X، مما يؤدي إلى حدوث نقص أو خلل في الخلايا العصبية الموجودة في الشبكية، وهي الجزء الخلفي من العين، وتحديدًا في الخلايا المخروطية المتخصصة في استقبال وامتصاص ألوان الضوء الأساسية: الأحمر والأخضر والأزرق.

نتيجة لهذا الخلل، تظهر أعراض عمى الألوان، حيث يواجه المصابون صعوبات متفاوتة في تمييز الألوان؛ فمن أكثر أنواع عمى الألوان شيوعًا صعوبة التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر، وقد يمتد الأمر ليصعب التمييز بين الأصفر والأزرق في حالات أخرى.

وفي بعض الحالات النادرة والشديدة، قد يعاني الفرد من عمى الألوان الكلي، حيث يفقد القدرة على رؤية أي لون على الإطلاق، ويرى كل شيء بدرجات وظلال رمادية فقط، مما يؤثر على جوانب مختلفة من حياته اليومية، مثل اختيار الملابس وقراءة إشارات المرور وتمييز الفاكهة الناضجة، ويجعل بعض الأنشطة التعليمية أكثر صعوبة.

تشخيص عمى الألوان للأطفال

يُشخَّص عمى الألوان لدى الأطفال من خلال مجموعة اختبارات بسيطة يجريها طبيب العيون، حيث يركز الطبيب وفريقه على عرض رسومات وأشكال تحتوي على حروف أو أرقام بألوان معينة، ويُطلب من الطفل تحديدها، مما يُساعد في تحديد نوع وشدة عمى الألوان لديه.

كما يُستخدم اختبار ترتيب المكعبات الملونة، حيث يُطلب من الطفل ترتيب المكعبات وفقًا لألوانها، ويُظهر الأطفال المصابون بعمى الألوان الكلي صعوبة بالغة في إتمام هذا الاختبار. بالإضافة إلى ذلك، قد يُلاحظ الطبيب أن الطفل يُميّز جميع الألوان باستثناء لون واحد مُحدد، مما يُشير إلى نوع مُعيّن من عمى الألوان، ويُعدّ تشخيص عمى الألوان مُهمًا للكشف المُبكر عن هذه الحالة وتقييم تأثيرها على حياة الطفل اليومية والتعليمية.

أعراض عمى الألوان عند الأطفال

تتعدّد أنواع مرض عمى الألوان وتختلف شدّته بين الأطفال، كما يصعب اكتشاف إصابة الطّفل بعمى الألوان إلى أن يبدأ بتعلّم الألوان وأسمائها، وتعد عدم القدرة على تمييز الألوان وارتكابهم الأخطاء أثناء التّعرف عن الألوان، أحد أهم أعراض عمى الألوان عند الأطفال، إضافةً إلى ظهور الأعراض الآتية على الطّفل:

  • استخدام ألوان خاطئة لتلوين الأشكال التي يكون لونها متعارف عليه عند الأطفال، إضافةً إلى ميل الطّفل لاستخدام الألوان الغامقة في التّلوين.
  • انخفاض اهتمام الطّفل بالقيام بنشاط التّلوين.
  • قد ينكر الطّفل وجود الألوان في بعض حالات مرض عمى الألوان.
  • قدرة الطّفل على تحديد اللّون وتمييزه قد تكون أصعب عند انخفاض مستوى الإضاءة أو عند استخدام درجات متقاربة من الألوان.
  • انزعاج الطّفل وتحسّسه من الأضواء السّاطعة.
  • قدرة الطّفل على الرؤية اللّيليّة بصورة ممتازة.
  • امتلاك الطّفل لحاسة شم ممتازة وميله لشم الطّعام قبل تناوله.
  • مواجهة الطّفل لمشكلة وصعوبة عند قراءة الصّفحات الملوّنة.
  • شكوى الطّفل من الإصابة بانزعاج أو ألم في العينين أو الرأس عند تواجد كتابة باللّون الأحمر على خلفيّة خضراء أو العكس.

علاج عمى الألوان عند الأطفال

عمى الألوان، أو ما يُعرف أيضًا بضعف رؤية الألوان، هو حالة طبية تؤثر على قدرة الشخص على تمييز الألوان بشكل صحيح. يُعدّ عمى الألوان حالة وراثية في أغلب الأحيان، ولكنه قد ينتج أيضًا عن بعض الأمراض أو الإصابات أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

يُواجه الأطفال المصابون بعمى الألوان تحديات خاصة في حياتهم اليومية، سواء في المنزل أو المدرسة. يهدف هذا الدليل إلى تقديم استراتيجيات عملية لمساعدة الأطفال المصابين بعمى الألوان على التغلب على هذه التحديات وتحسين جودة حياتهم. وهذا بعض الاستراتيجيات العملية للتعامل مع عمى الألوان عند الأطفال:

كتابة دلالات الألوان:

يُمكن كتابة أسماء الألوان بجانب الأشياء أو الكائنات الملونة في الكتب أو المواد التعليمية الأخرى. على سبيل المثال، يُمكن كتابة “شجرة (خضراء)” بجانب صورة شجرة.

حفظ ترتيب الألوان:

يُعدّ حفظ ترتيب الألوان في المواقف الهامة، مثل إشارات المرور، استراتيجية مفيدة جدًا للأطفال المصابين بعمى الألوان. يجب على الآباء تعليم أطفالهم ترتيب الألوان في إشارات المرور (أحمر، أصفر، أخضر) وغيرها من المواقف المشابهة.

تنظيم وتصنيف الملابس:

يُمكن للوالدين مساعدة أطفالهم على اختيار ملابس متناسقة الألوان من خلال تنظيم خزانة الملابس ووضع علامات تعريفية على الملابس تُشير إلى ألوانها. يُمكن استخدام ملصقات أو بطاقات ملونة أو حتى كتابة اسم اللون على بطاقة صغيرة تُعلّق على قطعة الملابس. هذه الطريقة تُساعد الطفل على اختيار ملابسه بنفسه بثقة.

استخدام التكنولوجيا المساعدة:

تتوفر العديد من التطبيقات الذكية المُصممة خصيصًا للأطفال والأشخاص المصابين بعمى الألوان. تُساعد هذه التطبيقات على تمييز الألوان من خلال استخدام الكاميرا أو من خلال تقديم معلومات وصفية عن الألوان. يُمكن تحميل هذه التطبيقات على الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية.

النظارات الطبية المُخصصة لعمى الألوان:

قد يوصي طبيب العيون باستخدام نظارات طبية مُخصصة لمرضى عمى الألوان. تحتوي هذه النظارات على عدسات خاصة تُساعد على تحسين تمييز الألوان، ولكنها لا تُناسب جميع أنواع عمى الألوان. يجب استشارة طبيب العيون لتحديد ما إذا كانت هذه النظارات مُناسبة لطفلك.

التواصل مع المدرسة والمعلمين:

يُعدّ التواصل الفعال مع المدرسة والمعلمين أمرًا بالغ الأهمية لضمان حصول الطفل على الدعم اللازم في البيئة التعليمية. يُمكن للوالدين التعاون مع المعلمين لتطبيق الاستراتيجيات التالية:

  • استخدام الكتابة بالأبيض والأسود: يُفضّل استخدام القلم الأسود للكتابة على اللوح الأبيض أو الطباشير الأبيض للكتابة على اللوح الأسود لتجنب استخدام الألوان التي قد يصعب على الطفل تمييزها.
  • استخدام مواد تعليمية غير ملونة: يُمكن استخدام الأوراق المطبوعة بالحبر الأسود والكتب غير الملونة أو ذات الألوان القليلة لتسهيل عملية التعلم على الطفل.

اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية