الخروب، أو الخرنوب علميًا (Ceratonia Siliqua L)، هو ثمرة شجرة تتميز بقرونها البنية الداكنة الشبيهة بقرون البازلاء والتي تحتوي بداخلها على بذور قاسية، ويُعتبر الخروب بديلًا حلوًا وصحيًا للشوكولاتة، حيث يعود استخدامه في الأغراض الصحية إلى ما قبل 4000 عام في اليونان القديمة.
وتشير المصادر التاريخية، مثل موسوعة الأغذية الصحية، إلى أن الكيميائيين البريطانيين في القرن التاسع عشر كانوا يبيعون قرون الخروب للمغنيين نظرًا لقدرتها على المساعدة في الحفاظ على صحة وهدوء الحبال الصوتية وتطهير الحلق عن طريق مضغها، ويُزرع الخروب بشكل واسع في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط، خاصةً في المناطق المعتدلة والجافة.
وقد كشفت العديد من الدراسات عن إمكانية مساهمة الخروب ومنتجاته في تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، وتُشكل بذور الخروب ما نسبته 10% إلى 20% من وزن القرن، وتحتوي هذه البذور على مادة صمغية ذات استخدامات متعددة في صناعة مستحضرات التجميل والعديد من الصناعات الأخرى، ويهدف هذا المقال إلى استعراض الفوائد الصحية المتنوعة للخروب بالإضافة إلى التطرق إلى أضراره المحتملة.
كيف يتوفّر الخروب
يُمكن إيجاد الخروب بأشكال مُتعددة في المتاجر، منها:
مسحوق الخروب:
يُعتبر مسحوق الخروب منتجًا طبيعيًا فريدًا يُستخلص من قرون شجرة الخروب دون الحاجة إلى استخدام البذور، مما يجعله غنيًا بالفوائد الصحية والقيمة الغذائية العالية. يتميز هذا المسحوق باحتوائه على مزيج متوازن من الألياف الغذائية، حيث يجمع بين الألياف الذائبة في الماء التي تُساهم في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، والألياف غير الذائبة التي تُساعد في تنظيم حركة الأمعاء وتخفيف مشاكل الإمساك.
بفضل هذه التركيبة الغنية بالألياف، يُمكن استخدام مسحوق الخروب كإضافة قيّمة للعصائر الطبيعية، حيث يُضفي عليها قوامًا كريميًا ونكهة مميزة، كما يُمكن دمجه في وصفات المخبوزات المتنوعة، ليُكسبها مذاقًا لذيذًا وقيمة غذائية مُضافة، مما يجعله خيارًا مثاليًا للأشخاص الذين يبحثون عن بدائل صحية ولذيذة في نظامهم الغذائي.
شوكولاتة الخروب:
تُعتبر شوكولاتة الخروب ابتكارًا فريدًا في عالم الحلويات، حيث تعتمد في تركيبتها الأساسية على مزيج مُتقن من مُكوّنات طبيعية تُكسبها مذاقًا مميزًا وفوائد صحية جمّة. يتكوّن هذا المُنتج اللذيذ غالبًا من مسحوق الخروب بنسبة تُقارب 60%، وهو المُستخلص من ثمار شجرة الخروب الغنية بالعناصر الغذائية، بالإضافة إلى الزبدة الطبيعية أو زبدة الكاكاو التي تُضفي قوامًا كريميًا ونكهة غنية.
ولتعزيز النكهة وإضافة حلاوة طبيعية، يُمكن إضافة شراب الخروب المُحضّر من قرون الخروب المَغليّة والمَطحونة، ممّا يُساهم في إبراز الطعم الفريد لشوكولاتة الخروب ويجعلها خيارًا مُغذيًا ومُمتعًا لمحبي الشوكولاتة. تُعدّ شوكولاتة الخروب بديلًا صحيًا للشوكولاتة التقليدية، حيث إنها خالية من الكافيين وغنية بالألياف ومضادات الأكسدة.
صَمغ الخروب:
يُعتبر الخروب شجرةً مُثمرةً تنتمي إلى الفصيلة البقولية، وتُنتج ثمارًا تُعرف باسم “الخروب” أو “القرون”. تُستخدم هذه الثمار في العديد من الصناعات الغذائية، ويُستخرج من بذورها مُنتجٌ قيّم يُعرف باسم “صمغ الخروب” (Carob gum) أو “دقيق الخروب” (Carob flour). يتميز صمغ الخروب بكونه مُستخلصًا طبيعيًا قابلًا للذوبان في الماء، ويُعرف أيضًا بالرقم E410 ضمن مُضافات الطعام.
يُستخدم صمغ الخروب على نطاق واسع في الصناعات الغذائية كمادة مُثخِّنة (Thickening agent) تُضفي قوامًا كريميًا أو لزجًا على المنتجات، كما يُستخدم كمُثبّت (Stabilizer) لمنع انفصال المكونات، وكمُستحلب (Emulsifier) لمزج المواد التي لا تمتزج عادةً مثل الزيت والماء.
يُعتبر صمغ الخروب بديلًا طبيعيًا وصحيًا للمُثخِّنات الصناعية، ويُستخدم في مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية مثل الألبان، والحلويات، والمخبوزات، والمشروبات، والصلصات، والأطعمة المُخصصة للنباتيين والخالية من الغلوتين، ممّا يجعله مُكوّنًا مُهمًا في تحسين جودة وملمس الأطعمة المُختلفة.
محتوى الخروب من العناصر الغذائية
الفيتامينات:
يُعتبر الخروب كنزًا غذائيًا غنيًا بالعناصر الضرورية لصحة الجسم، حيث يبرز بشكل خاص كمصدر ممتاز للفيتامينات المتنوعة التي تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية.
يتميز الخروب باحتوائه على مجموعة واسعة من الفيتامينات الهامة، بما في ذلك فيتامين أ الضروري لصحة الرؤية والجلد والأغشية المخاطية، وفيتامين ب2 الذي يلعب دورًا حيويًا في إنتاج الطاقة ونمو الخلايا، بالإضافة إلى فيتامين ب3 الذي يساهم في صحة الجهاز العصبي والهضمي والجلد، وكذلك فيتامين ب6 الذي يعزز وظائف الدماغ والأعصاب ويساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.
هذه التركيبة الغنية بالفيتامينات تجعل من الخروب إضافة قيمة للنظام الغذائي الصحي، حيث يساهم في تلبية احتياجات الجسم من هذه المغذيات الأساسية ودعم صحته بشكل عام.
المعادن وبعض العناصر الغذائيّة الأخرى:
يزخر الخروب بمجموعة متنوعة من المعادن الهامة مثل النحاس والمغنيسيوم والمنغنيز والبوتاسيوم والزنك والسيلينيوم، التي تلعب دورًا حيويًا في وظائف الجسم المختلفة. كما يتميز الخروب بمحتواه العالي من الكالسيوم، الذي يُعدّ عنصرًا أساسيًا في بناء العظام وتقويتها، وبالتالي يُساهم في الوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على صحة الهيكل العظمي.
بالإضافة إلى ذلك، يُساعد الكالسيوم الموجود في الخروب في التحكم بالوزن، حيث يُمكن لتناول ملعقتين من مسحوق الخروب أن يُغطي ما يُقارب 4% من الكمية اليومية الموصى بها من الكالسيوم.
ولا تقتصر فوائد الخروب على المعادن فحسب، بل يُعتبر أيضًا مصدرًا ممتازًا للألياف الغذائية التي تُعزز صحة الجهاز الهضمي وتُساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، والبكتين الذي يعمل كملين طبيعي ويُساعد في خفض مستويات الكوليسترول، والبروتين الذي يُعدّ لبنة أساسية في بناء الأنسجة والخلايا. وبذلك، يُقدم الخروب توليفة فريدة من العناصر الغذائية التي تُعزز الصحة العامة وتُساهم في الوقاية من العديد من الأمراض.
مُضادات الأكسدة:
يُعتبر الخروب مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية الهامة، ويتميز بشكل خاص بمحتواه العالي من مُضادات الأكسدة القوية. فقد كشفت دراسةٌ نُشرت في مجلة Food and Chemical Toxicology عام 2003 أنَّ ألياف الخروب تُعدّ مصدراً ممتازاً للبوليفينولات (Polyphenols) المُضادة للأكسدة، وهي مركبات نباتية تلعب دوراً حيوياً في تعزيز الصحة.
وقد حددت الدراسة 24 نوعاً مختلفاً من البوليفينولات في الخروب، مع التركيز على نوعين رئيسيين هما حمض الغاليك (Galic acid) والفلافونويد (Flavonoids) اللذان يُعتبران الأكثر وفرةً بينها. يُعرف حمض الغاليك بخصائصه الفعّالة في مُكافحة الجذور الحُرة الضارة التي تُسبب تلف الخلايا، كما يُساهم في التقليل من نمو الخلايا السرطانية، ممّا يجعله مُركباً واعداً في مجال الوقاية من السرطان.
بالإضافة إلى ذلك، تُساهم البوليفينولات بشكل عام، بما في ذلك الفلافونويدات، في توفير العديد من الفوائد الصحية للجسم، وذلك بفضل خصائصها المُضادة للالتهابات التي تُساعد في الحماية من الأمراض المُزمنة والالتهابات المُختلفة. باختصار، يُعتبر الخروب، بفضل محتواه الغني من مُضادات الأكسدة مثل حمض الغاليك والفلافونويدات، إضافة قيّمة للنظام الغذائي الصحي، حيث يُساهم في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض.
الكيميائيات النباتية:
يتميز الخروب بمحتواه من الكيميائيات النباتية (Phytochemicals) التي تُكسبه خصائص مُقاومة للأورام، ومن أبرز هذه المركبات الكيميائية النباتية الموجودة في الخروب مركب الكيرسيتين (Quercetin)، وهو مركب حيوي يتواجد أيضاً في التفاح، وقد أشارت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الكيرسيتين قد يُحفّز موت خلايا سرطان الدم، مما يفتح آفاقاً واعدة في مجال البحث عن علاجات طبيعية مُحتملة.
ومع ذلك، من الضروري التأكيد على أن جميع الدراسات التي بحثت في تأثير هذه المركبات، مثل الكيرسيتين الموجود في الخروب، في تقليل الخلايا السرطانية أو تحفيز موتها، قد أُجريت حتى الآن على الحيوانات، ولا تزال هناك حاجة مُلحة لإجراء المزيد من الدراسات والأبحاث العلمية على البشر لإثبات هذه النتائج وتأكيد فعالية هذه المركبات، مثل الكيرسيتين تحديداً، في الوقاية من السرطان أو علاجه لديهم، وفهم آليات عملها بشكل كامل.
وبالتالي، يُعد الخروب موضوعاً واعداً للدراسات المستقبلية في مجال مكافحة السرطان بفضل محتواه من الكيميائيات النباتية ومركب الكيرسيتين تحديداً.
خصائص غذائية أخرى:
على الرغم من أنّ المشروبات التي تحتوي على مُركب الكافيين قد تكون مُنعشة، إلّا أنّ استهلاكها بكثرة قد يؤدي إلى العديد من الأضرار الجانبية، ويتميّز الخروب بأنّه خالٍ من الكافيين، بالإضافة إلى كونِه خالٍ من الغلوتين، مما يجعله مُناسباً للاستخدام خلال تحضير المخبوزات الخالية من الغلوتين، ولكن يجب الانتباه إلى قراءة مُلصق القيمة الغذائية دائماً عند شراء أصناف الخروب المُحلّى، والتي قد تحتوي على الغلوتين في بعض الأحيان، خاصّةً عندما يتمُّ تصنيعها في المُنشآت الغذائية التي تتعامل مع القمح.
فوائد الخروب
تعزيز عملية الهضم وعلاج الإسهال
يُعتبر الخروب مُعززًا فعّالًا لصحة الجهاز الهضمي وعلاجًا طبيعيًا للإسهال، حيث يُساهم تناوله بانتظام في تحسين وظائف الجهاز الهضمي بشكل ملحوظ. يرجع ذلك إلى احتواء الخروب على نسبة عالية من مادة العفص، وهي مادة طبيعية قابضة تُعزز إفراز الهرمونات الهضمية وتحفز عمليات الهضم والامتصاص في الجسم.
تُعرف المواد الغنية بمادة العفص بخصائصها المُضادة للإسهال، ممّا يجعل الخروب خيارًا علاجيًا فعّالًا للإسهال لدى الأطفال والبالغين على حد سواء. وقد أكّدت بعض الأبحاث أهمية تناول الخروب بأشكاله المختلفة، سواءً كان عصيرًا خامًا أو مسحوقًا، قبل استخدام محاليل الإماهة الفموية في حالات الإسهال، حيث يُساعد ذلك بشكل كبير في تقليل مدة الأعراض لدى الأطفال والرضع المُصابين بالإسهال الحاد.
إضافةً إلى ذلك، يُعتبر الخروب خاليًا من الغلوتين، ممّا يجعله غذاءً مناسبًا وآمنًا للأشخاص المُصابين بمرض السيلياك (حساسية القمح)، حيث يُساعدهم في تحسين عملية الهضم والامتصاص ويُمكن استخدامه كبديل صحي للعديد من المخبوزات والمشروبات التي تحتوي على الغلوتين.
الوقاية من السرطان
يُعتبر الخروب من الأغذية المفيدة في الوقاية من السرطان، وذلك بفضل غناه بمضادات الأكسدة القوية التي تلعب دوراً هاماً في مواجهة الخلايا السرطانية ومنع انتشارها. حيث تُساهم هذه المضادات في تثبيط نشاط الجذور الحرة الضارة التي تُعتبر من المُسببات الرئيسية لتطور الأورام السرطانية.
وقد أشارت بعض الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن الاستهلاك المنتظم للخروب قد يُساعد بشكل خاص في الوقاية من سرطان الرئة، بالإضافة إلى أنواع أخرى من السرطانات، وذلك بفضل مُحتواه العالي من مُركبات البوليفينول والألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات المُهمة التي تُعزز صحة الجسم بشكل عام وتُساهم في الوقاية من الأمراض المُزمنة. لذا، يُمكن اعتبار الخروب إضافة مُهمة للنظام الغذائي الصحي المُتوازن للوقاية من السرطان وتعزيز الصحة العامة.
مناسب لمرضى ضغط الدم
يعتبر الخروب خيارًا غذائيًا ممتازًا للأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وذلك لعدة أسباب جوهرية؛ فهو يتميز بكونه خالٍ تمامًا من الكافيين، وهي مادة منبهة قد تساهم في رفع ضغط الدم، ما يجعله آمنًا للاستهلاك من قبل مرضى الضغط. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ الخروب مصدرًا غنيًا بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.
يُساعد البوتاسيوم تحديدًا في ارتخاء جدران الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم ويُساهم بالتالي في خفض ضغط الدم وتنظيمه بشكل فعّال، كما أنَّ احتواء الخروب على نسبة جيدة من البوتاسيوم يجعلهُ داعمًا لصحة القلب بشكل عام ومانعًا لتصلب الشرايين. بناءً على هذه الخصائص، يُوصى بإدراج الخروب ضمن النظام الغذائي المتوازن كجزء من استراتيجية شاملة للحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
تخفيض مستويات الكولسترول
يساعد الخروب في خفض مستويات الكولسترول الضار، بسبب محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان، كما أن محتواه من اللجنين والبوليفينول (مضادات أكسدة قوية) يساهم في تعزيز صحة جهاز الدوران.
أشارت بعض الدراسات إلى أن تناول لب الخروب، أو أي منتج يحتوي عليه عبر الفم لمدة 6 أسابيع، قد يساهم في تقليل نسبة الكولسترول الكلي والكولسترول السيء عند المصابين بارتفاع الكولسترول.
السيطرة على الوزن ومحاربة السمنة
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن استهلاك الخروب يلعب دورًا فعالًا في تعزيز إخراج الدهون مع البراز لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، مما يساهم في إدارة الوزن بشكل أفضل. يُعزى هذا التأثير الإيجابي للخروب إلى احتوائه على مركبات فريدة تعيق امتصاص الدهون في الجهاز الهضمي، وبالتالي تُساعد في تقليل السعرات الحرارية المُكتسبة من الطعام.
إضافةً إلى ذلك، يُعتبر الخروب مصدرًا غنيًا بالألياف الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع والامتلاء، مما يُقلل من الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات ويُساعد في التحكم في الشهية.
هذه الخصائص تجعل من الخروب إضافة قيمة للنظام الغذائي للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ على وزن صحي، حيث يُمكن أن يُساهم في تحسين عملية الهضم وتقليل امتصاص الدهون، وبالتالي دعم جهودهم في مكافحة السمنة وتحسين الصحة العامة.
تنظيم مستويات السكر في الدم
يحتوي الخروب على ألياف غذائية قابلة للذوبان تساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، ومن هنا فقد يكون الخروب شرابًا مثاليًا لمرضى السكري، مع مراعاة نسبة السكر العالية التي يحويها الخروب.
مكافحة هشاشة العظام وشلل الأطفال
يُعتبر الخروب من الأغذية المفيدة للصحة، حيثُ يُساهم حمض الغال المُتواجد فيه في الوقاية من مرض شلل الأطفال وعلاجه، وهو مرض فيروسي خطير يُصيب الجهاز العصبي ويُمكن أن يُؤدي إلى الشلل.
بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الخروب مصدراً غنياً بالمعادن الهامة لصحة العظام، مثل الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان في بناء العظام والحفاظ على كثافتها وقوتها، ولذلك يُمكن أن يُساعد تناول الخروب بانتظام في مكافحة مرض هشاشة العظام، وهو مرض يُصيب العظام ويجعلها هشة وعُرضة للكسور، خاصةً مع التقدم في العمر.
بالتالي، يُمكن اعتبار الخروب إضافة غذائية مُهمة للوقاية من مشاكل صحية مُتعددة، بما في ذلك شلل الأطفال وهشاشة العظام، وذلك بفضل مُحتواه الغني من حمض الغال والمعادن الضرورية لصحة الجسم.
علاج السعال والإنفلونزا
محتوى الخروب من فيتامينات ومضادات قوية للأكسدة، مثل؛ البوليفينول، ويساعد في علاج السعال والإنفلونزا، ونزلات البرد، كما وتعد مادة الغال التي يحتويها الخروب مادة مضادة للفيروسات والبكتيريا وللالتهابات والحساسية، ويساعد مضغ أوراق الخروب في علاج مشاكل الحلق والتهاباته.
فوائد الخروب للشعر والبشرة
تناول الخروب مفيد في تعزيز صحة الشعر وعلاج تساقطه وتقويته فهو مصدر غني لمضادات الأكسدة ولفيتامين ه، كما وأن تناول الخروب يساعد في تعزيز صحة البشرة والجلد بشكل عام وهو مهم للوقاية من التجاعيد وعلامات التقدم في السن.
فوائد الخروب للحمل
وجد بأن تناول الحامل للخروب قد يساعد في السيطرة على مشاكل القيء خاصة في بداية الحمل، وقد يساعد في التخفيف من مشكلة الحرقة والاضطرابات الهضمية، وقد يساعد في علاج الإسهال.
بالإضافة إلى كون الخروب مصدرًا للعديد من المعادن والفيتامينات التي من المهم تناولها بكميات كافية خلال الحمل، إلا أنه لا توجد دراسات كافية حول مدى سلامة تناول الخروب والحصص المسموحة للحامل بتناولها منه، لذا فمن الأفضل تناوله بكميات قليلة ومعتدلة.
فوائد الخروب الجاف
مصدر عالي بالرايبوفلافين (Riboflavin) والكالسيوم والبوتاسيوم والنحاس والمنغنيز، ويستخدم الخروب الجاف في العديد من العلاجات الطبية عن طريق استخدام مسحوقه، وأهم استخداماته وفوائده الطبية هي:
- علاج حالات الإسهال لدى الكبار والصغار.
- التهاب الحلق والسعال.
- تخفيف القيء.
- علاج أمراض البرد والإنفلونزا.
ويتم تخزين القرون الجافة عادة في مكان جاف وبارد ومظلم لمدة تتراوح ما بين 6 أشهر إلى سنة.
أضرار الخروب
درجة أمان الخروب
يُعدُّ استهلاك الخروب آمناً في الغالب عند تناوله بكمياتٍ مُعتدلة ضمن الموجودة في الغذاء، أو على شكل دواء، ولم تظهر أيَّة أعراض جانبية غير مرغوب فيها عند تناوله، ولكن يجدر الذكر أنّه ليست هناك أدلة كافية حول مدى أمان استهلاكه من قِبل المرأة الحامل أو المُرضع، ولذلك فإنّ النساء يُنصحن بتجنُّب استهلاكه بكمياتٍ كبيرة خلال فترات الحمل والرضاعة.
محاذير استخدام الخروب
على الرُغم من أنَّ حساسية الخروب نادرة الحدوث، إلا أنَّ دراسةً نُشرت في مجلة Journal of Investigational Allergology and Clinical Immunology عام 2011 وجَدت أنَّ الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية من بعض المُكسرات والبقوليّات قد يُعانون أيضاً من حساسيةٍ تُجاه صَمغ الخروب، وتظهر هذه الحساسية على شكل طفح جلدي، وربو، وقد تؤدي أيضاً إلى حمى القش (الإنجليزيّة: Hay Fever)، وقد أشارت هذه الدراسة إلى أنَّ الأشخاص الذين يُعانون من حساسية الفول السوداني بشكلٍ خاص لم تظهر لديهم أيَّة أعراض عند تناولهم الخروب المطبوخ، أو صمغ الخروب.
أما بالنسبة لمُكملات الخروب الغذائيّة فإنها لا تخضع إلى قواعد وإرشادات مُنظمة الغذاء والدواء الأمريكية، لذا فإنّ استهلاكها بكمياتٍ كبيرة من المُحتمل أنّ يكون غير آمن، كما قد يتسبب بفقدان الوزن غير المقصود، وانخفاض مستويات السُكر والإنسولين في الدم.
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.