كيفية علاج فقر الدم (الأنيميا) بالأعشاب

يُعتبر فقر الدم أو الأنيميا من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب العديد من الأفراد، وهي حالة تتميز بنقص خلايا الدم الحمراء، ما يُعيق وصول الأكسجين بكميات كافية إلى أعضاء الجسم وأنسجته الحيوية، وبالتالي يؤثر على وظائفها الحيوية. تتنوع أنواع فقر الدم، ولكن النوع الأكثر شيوعًا هو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

حيث يلعب الحديد دورًا حيويًا في تكوين الهيموغلوبين، وهو بروتين غني بالحديد موجود في خلايا الدم الحمراء، ومسؤول عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أنحاء الجسم. عندما ينخفض مستوى الحديد في الجسم، يقل إنتاج الهيموغلوبين، ما يؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على حمل الأكسجين، وبالتالي ظهور أعراض فقر الدم.

من الجدير بالذكر أن علاج فقر الدم يعتمد بشكل كبير على تحديد السبب الرئيسي وراء حدوثه، فعلى سبيل المثال، يختلف العلاج إذا كان السبب هو نقص في أحماض المعدة الضرورية لامتصاص الحديد عن العلاج إذا كان السبب هو فقدان كميات كبيرة من الدم خلال الدورة الشهرية لدى النساء.

ومع ذلك، تُعتبر الأعشاب الطبية مصدرًا مهمًا وفعالًا في المساعدة على علاج العديد من الأمراض، بما في ذلك فقر الدم أو الأنيميا، حيث تحتوي بعض الأعشاب على عناصر غذائية تساهم في تعزيز إنتاج خلايا الدم الحمراء وتحسين مستويات الحديد في الجسم.

من الأعشاب التي يُمكن استخدامها للمساعدة في علاج فقر الدم وضبطه ما يأتي:

  • السبيرولينا: حيث يُعتبَر السبيرولينا نوعٌ من الطحالب الخضراء المُزرقّة والذي يُستَخدم لعلاج بعض أنواع فقر الدم؛ إلّا أنّه يجدر بالمريض الانتباه عند تناوله واستشارة الطبيب المُعالج في حال تناوُل أدويةٍ مُثبّطةٍ للمناعة.
  • أوراق المورينجا: تحتوي هذه الأوراق على كمية وافرة من: الحديد، والمغنيسيوم، وفيتامين ج، وفيتامين أ، ما يعمل على تحسين نسبة الهيموغلوبين في الدم بشكل جيد. وينصح عادة بصنع معجون من هذه الأوراق عن طريق فرمها بشكل جيد، وإضافتها على الأطباق المختلفة للحصول على الفائدة.
  • الأرقطيون: جذور أو أوراق عشبة الأرقطيون قد تزيد من قوّة الدم ويتعيد الهيموغلوبين إلى مستواه الطبيعيّ في حالات فقر الدم البسيطة؛ ويتمّ استخدامها عن طريق وضع جذورها في الماء على نارٍ هادئةٍ لمدّة عشرين دقيقة، أو وضع أوراقها لمدّه خمس دقائقَ.
  • الجنسنج: تستخدم هذه العشبة بشكل واسع، إذ تعمل على علاج اضطرابات الدم المختلفة والتي يعد فقر الدم من أهمها، كما تساعد على تقوية الجهاز المناعي.

نصائح منزلية لعلاج فقر الدم أو الأنيميا:

يمكن اتباع بعض النصائح المنزلية التي يمكنها أن تساعد في علاج الأنيميا، مثل ما يأتي:

تناول الأغذية الغنية بالحديد

لتحسين مستويات الحديد في الجسم ومكافحة فقر الدم (الأنيميا)، يُنصح بتضمين مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالحديد في النظام الغذائي اليومي.

تشمل هذه الأطعمة مصادر حيوانية مثل اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، والتي تُعدّ مصدراً ممتازاً للحديد سهل الامتصاص، بالإضافة إلى مصادر نباتية كالخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والبروكلي، والبقوليات كالعدس والفول، والفواكه المجففة كالتمر والزبيب.

كما يمكن تعزيز محتوى الحديد في الوجبات بإضافة بعض الأعشاب والتوابل الغنية بالحديد، مثل البقدونس والكزبرة والزعتر. هذه الأطعمة تُساهم في رفع مستوى الهيموجلوبين في الدم، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين في الجسم، وبالتالي تُساعد في التخفيف من أعراض الأنيميا وتحسين الصحة العامة. من المهم أيضاً الانتباه إلى عوامل أخرى تُساعد على امتصاص الحديد، مثل تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C مع مصادر الحديد النباتية.

تناول بعض المكملات الغذائية

لتعزيز مستويات الحديد في الجسم ومكافحة الأنيميا بشكل فعّال، يُوصى بتناول بعض المكملات الغذائية المُعينة التي تُساهم في تحسين امتصاص الحديد، حيثُ تلعب هذه المكملات دورًا حيويًا في تعويض نقص الحديد ودعم صحة الدم، ومن أبرز هذه المكملات الغذائية المُفيدة: فيتامين ب 12، وفيتامين ج الذي يُعزز امتصاص الحديد من الأطعمة والمكملات الغذائية على حد سواء.

لذلك يُنصح بتضمين كميات كافية من هذه الفيتامينات في النظام الغذائي أو تناولها كمكملات غذائية تحت إشراف طبي لضمان الحصول على أقصى فائدة في رفع مستوى الحديد وعلاج الأنيميا بفاعلية.

تناول الأغذية التي تحتوي على فيتامين ج

يُعدّ تناول الأغذية الغنية بفيتامين ج، مثل الحمضيات والفواكه والخضروات الطازجة، خطوةً هامّة لتعزيز صحة الجسم، خاصّةً في حالات الأنيميا التي تُضعف جهاز المناعة.

فبالإضافة إلى دور فيتامين ج في تقوية المناعة ومكافحة العدوى والأمراض، يُساهم هذا الفيتامين الحيويّ في زيادة امتصاص الحديد من الأطعمة، ممّا يُساعد على تحسين مستويات الحديد في الدم والتخفيف من أعراض الأنيميا.

ولذلك، يُنصح بإدراج مصادر فيتامين ج الغذائية في النظام الغذائي اليومي، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى المكملات الغذائية تحت إشراف الطبيب لضمان الحصول على الكمية الكافية من هذا الفيتامين الضروريّ لصحة الجسم والمناعة.


اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية