كيف أتألق في مقابلة عمل؟

لضمان الحصول على الوظيفة المنشودة، يُعتبر الاستعداد المُسبق من أجل مقابلة عمل أمرًا بالغ الأهمية، حيث أن أي خطأ، مهما بدا بسيطًا، قد يُؤثّر سلبًا على فرصك في الحصول على عرض العمل. لذا، من الضروري تخصيص وقت كافٍ للتحضير الشامل، بهدف ترك انطباع أولي قوي وإيجابي لدى مُجري المقابلة.

يشمل هذا التحضير جوانب متعددة، من بينها الإعداد الجيد للإجابة على الأسئلة المتوقعة، ممّا يُساهم في تسويق مهاراتك وخبراتك المهنية بشكل فعّال واحترافي، ويُمكّنك من التميّز عن باقي المُرشّحين المُتقدّمين للوظيفة، وبالتالي زيادة فرصك في نيل المنصب بجدارة واستحقاق.

فالتحضير الجيد لا يقتصر على مجرد الحضور الفعلي للمقابلة، بل يشمل صقل المهارات وتطويرها، ممّا يُعزّز ثقتك بنفسك ويُساعدك على تقديم أفضل ما لديك خلال المقابلة، ممّا يُؤدّي في النهاية إلى تحقيق هدفك بالحصول على الوظيفة.

أخبرنا المزيد عن نفسك

للإجابة عن هذا السؤال بفعالية، يُنصح بالتركيز على الجوانب المهنية والأهداف والتطلعات المستقبلية، مع تجنب الخوض في التفاصيل الشخصية أو العائلية التي لا تتعلق بسياق العمل. يجب أن تُركز الإجابة على الخلفية التعليمية والمسيرة المهنية والخبرات السابقة، بالإضافة إلى توضيح أسباب الاهتمام تحديدًا بالوظيفة المُعلَن عنها، وشرح المؤهلات والمهارات التي تجعل المتقدم مناسبًا لهذا المنصب.

من المهم أيضًا إبراز الكيفية التي يُمكن بها للمتقدم المساهمة في تطوير الشركة وتحقيق أهدافها، مع التركيز على مدى توافق قيمه الشخصية والمهنية مع ثقافة الشركة وقيمها. هذا السؤال يُعتبر فرصة ذهبية لعرض مدى ملاءمة المتقدم للوظيفة وللشركة على حد سواء، وإظهار كيف يُمكن أن يكون إضافة قيّمة للفريق.

لمَ تركت وظيفتك السابقة؟

من الضروريّ تجنّب أيّ حديث سلبيّ عن فريق العمل السابق أو المدير السابق، مهما كانت الأسباب أو المشاعر السلبية تجاههم، حيث يرى مسؤولو التوظيف ذلك على أنّه عدم ولاء وعدم احترام، كما أنّهم يتجنّبون توظيف الأشخاص الذين يفشون أسرار الشركات أو يسيئون إلى سمعة زملائهم.

بدلًا من ذلك، يُفضّل التركيز على الجوانب الإيجابية، كالتعبير عن البحث عن تحديات جديدة تُساهم في تطوير المهارات واكتساب خبرات أوسع، أو الإشارة إلى الوصول إلى مرحلة من النموّ المهنيّ تستدعي البحث عن فرص تعلّم وتطوّر جديدة، أو ذكر أسباب موضوعية كإعادة هيكلة الشركة أو القسم، أو الرغبة في بدء مرحلة جديدة في المسيرة المهنية بعد تحقيق الأهداف السابقة.

من المهمّ إظهار الرضا عن الإنجازات السابقة والطموح لتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل، ممّا يُعطي انطباعًا إيجابيًا عن الشخصية المهنية للمتقدّم للوظيفة. تُعتبر هذه الإجابات بمثابة كلمات مفتاحية قيّمة تُساعد في ترك انطباع جيّد لدى مسؤولي التوظيف.

لمَ ترغب بالعمل لدينا؟

للإجابة على هذا السؤال بنجاح، يجب على المرشح أن يُظهر لصاحب العمل أنه قد أجرى بحثًا مُعمقًا حول الشركة ونشاطها ومكانتها في السوق، وأن يُعبّر عن رغبته الصادقة في الانضمام إليها، مُبينًا اعتقاده بأنها الشركة الرائدة في مجال عملها.

كما يتعين على المرشح أن يُظهر مدى قدرته على التكيّف مع بيئة العمل وثقافة الشركة، ورغبته في الانسجام مع فريق العمل والمساهمة في تحقيق أهداف الشركة. من خلال هذه الإجابة، يُثبت المرشح لصاحب العمل أنه ليس مُجرد باحث عن وظيفة، بل هو شخص مُهتم بالانضمام إلى الشركة والمساهمة في نجاحها.

ما هي أهم نقاط ضعفك؟

عند الإجابة على هذا السؤال، يجب تجنب ذكر أي نقاط ضعف أو صفات سلبية قد تؤثر بشكل مباشر على الأداء الوظيفي، كعدم القدرة على الالتزام بالمواعيد أو صعوبة تحقيق الأهداف المطلوبة. بدلاً من ذلك، يُنصح بالتركيز على صفة سلبية لا ترتبط بشكل وثيق بمتطلبات الوظيفة المُتقدم إليها ولن تُعيق الأداء في بيئة العمل، مع ضرورة توضيح الإجراءات والخطوات التي اتخذها المتقدم لتحسين هذه الصفة، مثل المشاركة في دورات تدريبية متخصصة، قراءة الكتب ذات الصلة، أو الاستعانة بمرشد أو موجّه.

يُظهر هذا الأسلوب في الإجابة لأصحاب العمل أن المتقدم شخص مبادر، ملتزم بمبدأ التعلم المستمر والتطوير الذاتي، ويسعى باستمرار لاكتساب مهارات جديدة، ما يُعزز من فرص قبوله للوظيفة.

  • ممارسة التواصل غير اللفظي بشكل إيجابي: يُعطي التواصل غير اللفظي انطباعاً أولياً قد يكون إيجابياً أو سلبياً عن الشخص المُتقدّم، إذ يكون إيجابياً عند إبداء ثقته بنفسه من خلال الوقوف بشكل مستقيم، والحفاظ على التواصل البصري مع الشخص المسؤول عن المقابلة، والمصافحة القوية عند بدء المقابلة.
  • الاستماع الجيد: يُعدّ الاستماع من أهمّ مهارات التواصل مع الآخرين، حيث يجب على المُتقدّم الإصغاء جيداً للمعلومات التي يطرحها المقابل، وإبداء الاهتمام بها، وإخباره بالاستماع لكافة المعلومات والتعليمات، إذ من الممكن فقدان جزء كبير من المعلومات المهمّة التي تتعلّق بالوظيفة عند عدم الاستماع للشخص المسؤول عن المقابلة.
  • تجنّب التحدّث بإسهاب: يجب على المُتقدّم التحدّث من خلال الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليه فقط دون إسهاب ووفق ما يطلبه الشخص المسؤول عن المقابلة، حيث من الممكن أن يقع المُتقدّم بأخطاء فادحة ويتعثّر عند الإجابة على الأسئلة عند التحدّث كثيراً خارج حدود الموضوع الذي تمّ طرحه، كما يجب عليه الاستعداد للإجابة عن الأسئلة مسبقاً، والقراءة عن الوظيفة، ومعرفة متطلباتها، والنظر في مطابقتها لمهاراته، والتحدّث عنها فقط.
  • التحدث بلغة مناسبة وصحيحة: يجب على المُتقدّم التحدّث بلغة احترافية أثناء المقابلة الشخصية، والابتعاد عن الألفاظ العامية وغير المناسبة التي من الممكن أن تعطي انطباعاً سيئاً، وبالتالي خسارة الوظيفة؛ كالتطرّق إلى إشارات تتعلّق بالعمر، أو العِرق، أو السياسة، أو الدين، وغيرها.
  • تجنّب التعامل أثناء المقابلة بعفوية وتلقائية: يجب على المُتقدّم التحدّث بشكل احترافي أثناء المقابلة الشخصية، والابتعاد عن العفوية والتلقائية أثناء الحديث، إذ من المهم إبداء الحماس والفعاليّة أثناء المقابلة، لكن دون تجاوز حدود الترشّح للوظيفة، بالإضافة إلى ضرورة توازن مستوى إجابات المُتقدّم مع أسلوب وطرح الشخص المسؤول عن المقابلة.
  • تسويق المهارات الشخصية: يُساعد تسويق المهارات، والإمكانيّات، والمؤهلّات التي يتمتّع بها المُتقدّم على إعطاء انطباع إيجابي لدى الشخص المسؤول عن المقابلة، إذ يجب التفكير بها كأنّها سلعة ويودّ المُتقدّم التسويق لها، بالإضافة إلى مشاركة أسباب استحقاقه لهذه الوظيفة، وتوضيح سبب الاهتمام بها دون غيرها.
  • المناقشة في الأجر: يجب على المُتقدّم تجنّب إعطاء مبلغ محدد عن الراتب المتوقّع عند السؤال عنه، إذ سيتجاهل الشخص المسؤول عن المقابلة المُتقدّم للوظيفة إذا كان الأجر الذي طلبه عالياً جداً، بل يجب الإجابة بعمومية قدر الإمكان، وفي حين تمّ الضغط على المُتقدّم للوظيفة للإجابة عن المبلغ بشكل محدّد، يجب أن تكون الإجابة متوازنة، ويجب الإشارة إلى أنّه يتوقّع الحصول على متوسط الأجر لشخص يمتلك نفس خبرته.
  • إنهاء المقابلة بثقة: تُعدّ نهاية المقابلة فرصة قوية للختام بشكل إيجابي، والحديث بشكل نهائي في مدّة تتراوح بين الثلاثين ثانية إلى دقيقة واحدة عن القدرات والمهارات التي يمتلكها المُتقدّم بإيجاز، وطرح المعلومات التي لم يتمّ التطرق إليها باختصار، والتأكيد على أنّه هو الشخص الأنسب لهذه الوظيفة، كما يُمكن للمُتقدّم مصافحة الشخص المسؤول عن المقابلة مرة أخرى عند الوداع، وشكره على تخصيص الوقت لمقابلته.

اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية