تشكل التضاريس جزءًا هامًا من سطح كوكب الأرض، حيث تُعرّف بأنها أي معلم طبيعي يقع على اليابسة، أي الجزء الذي لا تغطيه المياه، وتشير التقديرات إلى أن التضاريس الأرضية تغطي ما يقرب من 30% من إجمالي مساحة سطح الأرض، ما يجعلها عنصرًا حيويًا في تشكيل البيئة الطبيعية. تشمل التضاريس طيفًا واسعًا من المعالم الجغرافية المتنوعة، بدءًا من الوديان المنخفضة والتلال المتموجة، وصولًا إلى الجبال الشاهقة والهضاب المرتفعة، ما يُضفي تنوعًا فريدًا على المناظر الطبيعية.
وتتميز التضاريس بتنوعها الشديد في الخصائص الفيزيائية، حيث تختلف في ارتفاعها بشكل كبير، فقد ترتفع بعضها آلاف الأمتار فوق مستوى سطح البحر، بينما ينخفض بعضها الآخر إلى أعماق سحيقة تحته. كما تتباين التضاريس في تكوينها المادي، حيث تتكون بعضها من صخور صلبة للغاية، في حين يتكون البعض الآخر من مواد لينة نسبيًا، كالرواسب الطينية أو الرملية. بالإضافة إلى ذلك، يختلف الغطاء النباتي للتضاريس اختلافًا كبيرًا، حيث تغطي النباتات الكثيفة بعض المناطق، بينما تخلو مناطق أخرى تمامًا من أي غطاء نباتي، ما يُعكس التنوع البيئي الكبير للتضاريس.
وتتفاوت التضاريس أيضًا في حجمها، حيث توجد تضاريس شاسعة تغطي مساحات كبيرة، وأخرى صغيرة لا تتعدى بضعة أمتار مربعة. ومن الجدير بالذكر أن التضاريس ليست ثابتة، بل تخضع لتغيرات مستمرة بفعل مجموعة من العوامل الطبيعية، وعلى رأسها العوامل المناخية المختلفة كالتعرية والتجوية.
وقد تكون هذه التغيرات بطيئة جدًا، بحيث تستغرق عقودًا أو حتى قرونًا لتُلاحظ، في حين تحدث تغيرات أخرى بشكل مفاجئ وسريع، مثل الانهيارات الأرضية والانفجارات البركانية والزلازل، التي تُعد من العمليات الطبيعية الديناميكية التي تُعيد تشكيل سطح الأرض وتضاريسه باستمرار. هذه العمليات الجيولوجية والجيومورفولوجية تُساهم في تشكيل التنوع الكبير الذي نشاهده في تضاريس كوكبنا.
أشكال تضاريس سطح الأرض
تُصنّف أشكال تضاريس سطح الأرض من حيث موقعها إلى ثلاثة أقسام، هي: التضاريس القارية، والتضاريس الساحلية، وتضاريس ما تحت الماء:
التضاريس القاريّة
تشمل التضاريس القاريّة (بالإنجليزية: Continental Relief) جميع المعالم الطبوغرافية البارزة على اليابسة، وتُعدّ العمليات التكتونية وعمليات التآكل العوامل الرئيسية التي تتحكم في تطور التضاريس القاريّة، وتشمل:
الجبال
تُعتبر الجبال (Mountain) تضاريس طبيعية شاهقة الارتفاع، تتشكّل على سطح الأرض اليابس وقد تمتدّ أيضًا في قيعان المحيطات، وتتميز بكونها ارتفاعات صخرية ذات جوانب شديدة الانحدار، تأخذ أشكالًا متنوعة بين الحواف الحادة والمنحدرات المستديرة، ويُطلق على أعلى نقطة فيها اسم “القمة”.
يُعرّف علماء الجيولوجيا الجبال بأنها تضاريس أرضية ترتفع لما لا يقلّ عن 300 متر عن المناطق المحيطة بها، وعندما تتجمّع هذه الجبال جنبًا إلى جنب، فإنها تُشكّل ما يُعرف بـ “السلاسل الجبلية” (Mountain Range)، وهي تكتلات جغرافية ضخمة تمتدّ على مساحات واسعة.
أمّا عن كيفية تكوّن هذه الجبال، فهناك عوامل جيولوجية رئيسية تساهم في نشأتها، منها النشاط البركاني وثوران البراكين الذي يقذف بالصخور المنصهرة والمواد البركانية لتتراكم وتشكل تضاريس جبلية، بالإضافة إلى الاصطدامات بين الصفائح التكتونية المكوّنة للقشرة الأرضية، فعندما تتصادم هذه الصفائح، فإنها تدفع القشرة الأرضية إلى الأعلى بقوة هائلة، مما يؤدي إلى تكوّن الجبال الشاهقة.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية تكوّن الجبال هي عملية ديناميكية مستمرة، حيث إن بعض السلاسل الجبلية لا تزال في طور النمو والازدياد في الارتفاع، مثل سلسلة جبال الهيمالايا في قارة آسيا، التي تُعتبر أعلى سلسلة جبلية في العالم، بينما سلاسل جبلية أخرى، مثل جبال الأبالاش، قد وصلت إلى أقصى ارتفاع لها منذ ملايين السنين، وهي الآن تخضع لعوامل التعرية والتجوية التي تُغيّر من شكلها بمرور الوقت.
الوديان
تُعتبر الوديان من أبرز التضاريس الأرضية وأكثرها انتشارًا، حيث تُعرّف بأنها مناطق منخفضة طويلة تمتد على سطح الأرض، مُحاطةً بمناطق مرتفعة كالتلال والجبال والسلاسل الجبلية، وتتميز هذه المناطق بميلان خفيف وانحدار مُنتظم الشكل. تُشكّل الوديان أحواضًا طبيعية تستقبل مياه الأمطار والسيول، وعادةً ما تحتضن مجرى مائي دائم أو موسمي يتدفق عبرها، ويتغذى هذا المجرى من الروافد المائية التي تصب فيه، ليصب في نهاية المطاف في بحيرة أو نهر أكبر أو حتى البحر.
تتشكّل الوديان بفعل عوامل طبيعية مُتعددة، أهمها عمليات التعرية الناتجة عن جريان المياه، سواء كانت مياه أنهار كبيرة أو جداول صغيرة تتدفق عبر المنحدرات باتجاه الوادي، حيث تعمل هذه المياه على نحت الصخور وتشكيل المنخفضات على مر العصور الجيولوجية.
كما يُمكن أن تتشكّل الوديان نتيجةً لحركات تكتونية أرضية، مثل تصدع القشرة الأرضية وانزلاق الطبقات الصخرية، مما يُؤدي إلى ظهور منخفضات أرضية تأخذ شكل الوديان. وهكذا، تُعد الوديان أنظمة بيئية مُتكاملة تجمع بين التضاريس الأرضية والموارد المائية، وتلعب دورًا هامًا في تشكيل المناظر الطبيعية وتوزيع الموارد المائية على سطح الأرض.
السهول
تُعرَف السهول (بالإنجليزية: Plains) بأنّها من أكثر أشكال التضاريس وجوداً على الأرض، إذ توجد في كل قارة، وتغطي أكثر من ثلث مساحة الأرض في العالم،[١١] وتُعرّف السهول على أنّها مساحات واسعة من الأرض شبه المستوية التي لا يوجد فيها تغييرات كبيرة في الارتفاع، وتمتاز بطبيعة تجعل منها مناطق مرغوبة للسكن، إذ إنّ تربتها وتضاريسها مناسبة للزراعة، والتنقل، ومد الطرق والسكك الحديدية بين المدن.
وقد تختلف أشكال الحياة في السهول بسبب اختلاف المناخ فيها، إذ عادة ما تنمو الغابات الكثيفة في السهول ذات المناخ الرطب، وتغطي الأراضي العشبية السهول الجافة، وهناك نوعان من السهول، منها ما هو موجود على طول الساحل، ومنها ما هو موجود داخل اليابسة:
- السهل الساحلي: (بالإنجليزية: Coastal Plain)، هو امتداد لأراض منخفضة على طول الساحل البحري وينحدر باتجاه البحر، وقد يكون السهل الساحلي جزءاً مرتفعاً من قاع المحيط، وترتفع السهول الساحلية عن مستوى سطح البحر حتى تتقابل مع الأراضي المرتفعة مثل الهضاب، والجبال، وتتميز بخصوبتها بسبب ما يتمّ نقله لها من مواد صلبة عن طريق الأنهار وأمواج البحر، وتترسب هذه المواد على طول الساحل باتجاه البحر، ومن الأمثلة على السهول الساحلية الخصبة: سهل الساحل الأطلسي (The Atlantic Coastal Plain)، ويمتد على طول الشاطئ الشرقي لأمريكا الشمالية من كندا حتى فلوريدا.
- السهل الفيضي: (بالإنجليزية: Flood Plain)، هو الأرض المغمورة بمياه النهر عند فيضانه، ويتكون من الطين والرمل والطمي الذين تُخلفهم الأنهار بعد فيضانها، وتساهم الأنهار المسؤولة عن عمليات تآكل اليابسة الموجودة على منبع النهر في نقل هذه المواد، وترسبها في السهل الفيضي.
الهضاب
تُعرَف الهضاب (بالإنجليزية: Plateau) بأنّها مساحات واسعة من المرتفعات المسطحة، وعادة تكون محاطة بجرف -مثل المنحدرات الحادة- من كافة الجوانب، وأحياناً تكون محاطة بالجبال، وتختلف الهضاب عن الجبال بأنّها مسطحة الشكل، ولا تمتلك قمماً، وتختلف الهضاب عن بعضها باختلاف العملية الجيولوجية التي كوّنتها، وفيما يأتي طرق تكون الهضاب وأمثلة عليها:
- بعض الهضاب تكوّنت كجزء من السلاسل الجبلية، مثل؛ هضبة ألتيبلانو في أمريكا الجنوبية.
- بعض الهضاب مثل هضبة كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية، تكوّنت بطريقة تختلف عن الطريقة التي كوّنت الجبال المجاورة لها.
- هناك هضاباً تشكّلت بعيداً عن السلاسل الجبلية، مثل هضبة ديكان وسط الهند.
- تُعدّ هضبة التبت أكبر وأعلى هضبة موجودة على سطح الأرض، وتقع جنوب آسيا الوسطى، وتَحدّها من الجنوب جبال الهملايا، وتكوّنت نتيجة اصطدام صفيحتين تكتونيتين ببعضهما البعض، ما أدّى إلى رفعهما مسافة عالية وصلت إلى حوالي 4.6 كم فوق سطح البحر.
الأحواض
يُعرّف الحوض (بالإنجليزية: Basin) على أنّه انخفاض كبير في سطح الأرض أو في قاع المحيط، وجوانبه خفيفة إلى شديدة الانحدار، وتُعدّ أحواض المحيطات أكبر الأحواض المائية، ومثال عليها حوض المحيط الأطلسي، وقد تمتلأ أرضية الحوض بالرواسب التي تحملها مياه الجداول المتدفقة إليه، وتظهر هذه الرواسب عندما يصبح الحوض جافاً، وتحتل البحيرات الأجزاء السفلية من الأحواض في اليابسة، وقد تتشكّل الأحواض بفعل عمليات التآكل لصخور الأرض التي تساهم بها كل من:
- الأنهار الجارية، والأنهار الجليدية، والمياه الجوفية، إذ تشكّل الأنهار أحواض تصريف كبيرة عن طريق حت الصخور الموجودة في الجبال أثناء جريانها، ومن الأمثلة عليها حوض نهر الميسيسبي.
- أمّا الأنهار الجليدية فتكوّن الأحواض من خلال اقتلاعها للصخور الكبيرة أثناء حركتها البطيئة، ويتكشف الحوض عندما يذوب الجليد في الفترات الدافئة، ومن الأمثلة عليها صفائح (Laurentide) الجليدية التي كوّنت حوض خليج هدسون شمال كندا.
التضاريس الساحلية
تشمل التضاريس الساحلية (بالإنجليزية: Coast Relief) معالم وأشكال سطح الأرض على طول الساحل، وتنتج هذه التضاريس بسبب مجموعة من العمليات، والرواسب، والطبيعة الجيولوجية للساحل نفسه، وهناك العديد من أشكال التضاريس الساحلية:
شبه الجزيرة
تُعرّف شبه الجزيرة (بالإنجليزية: Peninsula) على أنّها امتداد من اليابسة محاط بالمياه باستثناء الجهة التي تتصل بها مع اليابسة، والي تُسمى البرزخ، ومن الأمثلة على شبه الجزر: شبه جزيرة ملقا (Malacca)، ودولة إسبانيا، كما يُمكن اعتبار قارة إفريقيا شبه جزيرة شاسعة المساحة تتصل مع قارة آسيا من خلال برزخ السويس، ويُعدّ أكثر برزخ واضح في العالم.
البرزخ
يُعرَف البرزخ (بالإنجليزية: Isthmus) بأنّه شريط ضيق يصل بين مساحتين كبيرتين من الأراضي البرية، ويفصل جسمين من الماء عن بعضهما، فعلى الرغم من أنّه معلم طبوغرافي صغير، إلّا أنّ كان له تأثير كبير في الأحداث التاريخية والسياسية، وقد سهّل حركة الهجرة والتنقل البري بين المناطق، ويُمكن أن يربط بين دولتين مثل: برزخ جبل طارق الذي يربط بين جبل طارق وإسبانيا، وبرزخ بنما الذي يربط بين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية.
وتُعدّ الأنشطة البركانية السبب الرئيسي لتكوّن البرزخ، حيث تبني البراكين التي تحت الماء عند ثورانها أرضاً صلبة تتراكم عليها الرسوبيات التي تحملها الأمواج البحرية من اليابسة، لتشكّل في النهاية أرضية البرزخ.
الرأس
يُقصد بالرأس (بالإنجليزية: Cape) الأرض الصلبة المرتفعة الممتدة بعمق في المياه (المحيطات، والأنهار، والبحار، وغيرها)، ويُمكن أن تكون الرؤوس أرضاً ممتدة من قارة، مثل رأس الرجاء الصالح (بالإنجليزية: Cape of Good Hope) في جنوب إفريقيا، أو قد تكون جزءًا من جزيرة مثل رأس هاتيراس (Hatteras) في ولاية كارولاينا الشمالية، ويختلف الرأس عن شبه الجزيرة بأنّه أضيق وأصغر بكثير.
ويتشكل الرأس عادة بسبب عمليات التآكل الناتجة عن قوى المد والجزر التي يتعرض لها الساحل باستمرار، وتتعرض الصخور اللينة عادة للتآكل بشكل أكبر من الصخور الصلبة، ويُمكن أن يتكون الرأس نتيجة عمليات بناء وتراكم للرمال التي تحملها التيارات البحرية، حيث تتجمع هذه الرمال في المناطق الضحلة وتنضغط عبر السنين لتكون أرضاً صلبة من الحجر الرملي، لكن هذا النوع من الرؤوس لا يدوم طويلاً؛ لأنّها تكون أكثر عرضة للتآكل.
الخليج
يُطلق مصطلح الخليج (بالإنجليزية: Gulf) على جزء الماء الذي يخترق اليابسة، أو هو المياه العميقة المحاطة جزئياً باليابسة، ويتشكّل الخليج نتيجة حركة الصفائح التكتونية، فعندما انفصلت قارة بنغايا وتباعدت القارات عن بعضها تكونت الخلجان الكبيرة، إذ تكوّن خليج المكسيك قبل 300 مليون سنة بسبب حركة الصفائح، وتمتلك الخلجان أهمية اقتصادي؛ إذ إنّها مناطق مناسبة للأنشطة التجارية والسياحية، ولممارسة الأنشطة الزراعية في الأراضي القريبة منها.
الجزيرة
تُعرَف الجزر (بالإنجليزية: Island) بأنّها مناطق من اليابسة تحيط بها المياه من جميع الجهات، وهي غير مرتبطة بقارة، وغالباً ما تسمى مجموعة الجزر بالأرخبيل (بالإنجليزية: Archipelago)، وهناك جزر قارية تقع بالقرب من القارات، مثل بريطانيا العظمى التي تقع على الرصيف القارّي لأوروبا، وهناك جزر محيطية بعيدة عن القارات، تشكّلت بسبب البراكين التي حدثت تحت الماء، مثل جزيرة هاواي في المحيط الهادئ.
وعلى الرغم من عدم اتصال الجزر باليابسة إلّا أنّها مناطق مؤهولة بالسكان، وتُعدّ جزيرة جاوا (بالإنجليزية: Java) أكثر الجزر اكتظاظاً بالسكان بعدد سكان يُقارب 130 مليون نسمة، ويُمكن أن تكون الجزر من صنع البشر، كمطار كنساي في اليابان.[٢٦] ويُبين الجدول التالي أكبر خمس جزر على سطح الأرض:
- جزيرة جرينلاند (Greenland)، مساحتها 2,175,597 كم2
- جزيرة غينيا الجديدة (New Guinea)، مساحتها 800,311 كم2
- جزيرة بورنيو (Burneo)، مساحتها 744,108 كم2
- جزيرة مدغشقر (Madagascar)، مساحتها 587,931 كم2
- جزيرة بافن (Baffin)، مساحتها 507,451 كم2
الشاطئ
تتكون الشواطئ (بالإنجليزية: Beach) نتيجة لتراكم الرسوبيات على خط الساحل، ويكون مصدرها إمّا اليابسة أو بقايا الكائنات البحرية، وتصل هذه الرسوبيات إلى البحار عبر مياه الأنهار، والأنهار الجليدية، وتآكل صخور الساحل، ثمّ تنقلها تيارات المد والجزر، أو الأمواج، أو الرياح لتُشكّل الشاطئ.
وتتفاوت أحجام الرسوبيات المكونة للشواطئ بين الرمال والحصى والجلمود، كما تختلف درجة انحدار الشواطئ تبعاً للحجم، كما يلي:
- معظم الشواطئ التي تحتوي على رمال ناعمة إلى متوسطة تتراوح درجة انحدارها 1°-8° تقريباً.
- تنحدر الشواطئ التي تتكدس عليها الحصى إلى حوالي 20° درجة.
- عادة تتكوّن الشواطئ متوسطة البعد عن خط الاستواء من حبيبات من الرمل الغني بالسيليكا أو الكوارتز الناتجة من عمليات التآكل.
- أمّا الشواطئ الاستوائية فيكثر فيها بقايا الشعاب المرجانية والأصداف، والتي تُسمى الرواسب الكربونية.
- أمّا عند خطوط العرض العليا، فيكثر الحصى وأجزاء من الصخور الصلبة.
الجرف
يُعرَف الجرف (بالإنجليزية: Cliff) بأنّه الواجهة الصخرية الرأسية أو شبه الرأسية التي تكوّنت نتيجة عمليات الحت، والتعرية، وحركة الصفائح التكتونية، وتوجد على الخطوط الساحلية، وضفاف الأنهار، وفي المناطق الجبلية، وقيعان البحار، وتتكون من عدة أنواع من الصخور، منها: الصخور الرسوبية، مثل: الدولوميت، والحجر الرملي، والحجر الجيري، أو الصخور النارية مثل: الجرانيت والبازلت.
تضاريس ما تحت الماء
تضاريس ما تحت الماء (بالإنجليزية: Underwater Relief) هي تضاريس أرضية مغمورة بالمياه، ولها عدة أشكال، هي:
الرصيف القارّي
الرصيف القارّي (بالإنجليزية: Continental shelf) هو جزء من الهامش القارّي يقع بين الانحدار القارّي وخط الساحل، ويقع على عمق 200 متر، ويبلغ متوسط عرضه 75 كم، وينحدر انحدراً بسيطاً بمقدار يصل إلى 1.7 متر/ كم، أي حوالي 1°، ومع ذلك يختلف عرض الرصيف وانحداره من منطقة إلى أخرى كما يلي:
- الرصيف القارّي على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية واسع ومستوٍ نسبياً.
- الأرصفة القاري قُبالة السواحل الغربية لأمريكا الجنوبية وغرب إفريقيا فهي أضيق قليلاً.
الانحدار القاري
الانحدار القاري (بالإنجليزية: Continental slope) هو الجزء الذي يمتد من حافة الرصيف القاري وحتى الحد العلوي من الارتفاع القاري، أو هو النقطة التي ينخفض عندها الانحدار بشكل واضح، وبشكل عام يبلغ متوسط الانحدار حوالي 4°، ولكن في بعض الأحيان يكون الانحدار شديداً جداً، بحيث يتراوح بين 35°-90°، ويبلغ متوسط عرضه حوالي 41 كم، لكن يبلغ أكبر عرض للانحدار القاري في شمال المحيط الأطلسي، حيث يصل إلى 368 كم.
السهل السحيق
السهول السحيقة (بالإنجليزية: Abyssal plain) هي أجزاء من قاع المحيط العميق مغطاة بالرسوبيات، وهي أكثر المناطق انبساطاً على سطح الأرض، وتتكون السهول السحيقة على عمق يزيد عن 2 كم تحت مستوى سطح البحر، وتقع تحتها مباشرة القشرة المحيطية المكونة بشكل أساسي من البازلت الذي يحتوي على المعادن الغنية بسيليكات الحديد، وسيليكات المغنيسيوم، وتُرسّب التيارات البحرية العكرة العميقة الرسوبيات القادمة من الانحدار القاري في السهل القاري بفعل، حيث تتعكر مياه البحار بفعل الزلازل والانهيارات الأرضية التي تحدث تحت سطح البحر.
وتختلط طبقات الرسوبيات بقشور النباتات والحيوانات البحرية الساقطة من الأجزاء العلوية من المحيط، وهناك مكونات أخرى توجد بين طبقات الرسوبيات بنسب ضئيلة جداً، وهي:
- الرماد البركاني.
- الرواسب الكيميائية.
- شظايا النيازك.
وتوجد السهول السحيقة في جميع أحواض المحيطات بنسبة تصل إلى حوالي 40%، لكنها أكثر شيوعاً في أحواض المحيط الأطلسي، والمحيط الهندي.
ظهر المحيط
ظهر المحيط أو أعراف منتصف المحيط (بالإنجليزية: Ocean Ridge) هي سلاسل الجبال البركانية التي تتوسط قاع المحيط، وتتكّون حوالي 90% من السلاسل الجبلية في قاع المحيط، وهي أكثر السلاسل الجبلية امتداداً، إذ يصل طولها إلى حوالي 65,000 كم، ويبلغ ارتفاعها إلى حوالي 2.5 كم.
وتتكون على طول الحدود التباعدية للصفائح التكتونية، إذ إنّ قيعان المحيطات في توسع مستمر، فعند صعود الصخور المنصهرة إلى قاع المحيط، وعندما تنتشر الصخور المنصهرة بسرعة في قاع المحيط فإنّها تُكوّن جبالاً أعرض وأقل انحداراً من الجبال المتكوّنة بفعل الانتشار البطيء لها، ومن الأمثلة عليها:
- أعراف منتصف الأطلسي.
- أعراف شرق المحيط الهادئ، والذي يتوسع بمعدل 6-16 سم/السنة.
الخندق المحيطي
الخندق المحيطي (بالإنجليزية: Ocean Trench) هو انخفاض شديد الانحدار في أعمق أجزاء المحيط، ويتشكّل عند الحدود التقاربية للصفائح التكتونية، فعند التقاء صحيفتين مع بعضهما البعض، يتمّ دفع الصفيحة الأقدم والأكثر كثافة تحت الصفيحة الأحدث لتغوص إلى طبقة الستار، وينتج عن ذلك انحناء في القشرة الأرضية وتشكيل منحدر حاد في قاع المحيط على شكل حرف (V).
وتزيد هذه الحركة من فرصة حدوث الزلازل والبراكين على اليابسة وفي قاع المحيط، وتُشكّل الخنادق المحيطية على عمق 6 كم منطقة تسمى منطقة الأخاديد القاعية العميقة (بالإنجليزية: Hadal Zone).
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.