ما هي فوائد الأفوكادو

يُعتبر الأفوكادو، الذي نشأ في موطنه الأصلي المكسيك وانتشرت زراعته ليغطي مناطق واسعة حول العالم، ثمرة فريدة بخصائصها الشكلية والغذائية؛ حيث يتميز بقشرة خارجية داكنة تحتضن لبًا أخضر كريمي الملمس تتوسطه نواة كبيرة، ويُعرف بنكهته الخفيفة التي تجعله مكونًا مثاليًا في توليفات الطهي المتنوعة، بدءًا من السلطات المنعشة والمهلبيات اللذيذة وصولًا إلى الصلصات الغنية.

فضلًا عن كونه مصدرًا ممتازًا للعناصر الغذائية الحيوية كالألياف الغذائية التي تُعزز صحة الجهاز الهضمي، والدهون الصحية غير المشبعة الضرورية لصحة القلب والشرايين، وفيتامين K الهام لتخثر الدم وصحة العظام.

وتتعدى فوائد الأفوكادو الجوانب الغذائية لتشمل جوانب صحية جمة، فهو يُساهم في تعزيز صحة القلب وخفض مستويات الكوليسترول الضار بفضل محتواه من الدهون الصحية، كما يُساعد في إدارة الوزن بفضل احتوائه على الألياف التي تُعطي الإحساس بالشبع، بالإضافة إلى دوره في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعزى إليه تحسين المزاج بفضل محتواه من العناصر الغذائية التي تُساهم في وظائف الدماغ، فضلًا عن دوره في الحفاظ على صحة العين بفضل مضادات الأكسدة التي يحتويها، ودعم صحة البشرة والشعر بفضل الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية الأساسية.

فوائد الأفوكادو

فقدان الوزن أو زيادته والتخلص من النحافة

يُعتبر الأفوكادو من الفواكه متعددة الاستخدامات فيما يتعلق بإدارة الوزن، حيث يُمكن أن يُساهم في كلٍّ من زيادة الوزن والتخلص من النحافة، وكذلك في إنقاص الوزن ومكافحة السمنة.

بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من النحافة ويرغبون في زيادة وزنهم بطريقة صحية، يُعدّ الأفوكادو خيارًا ممتازًا نظرًا لغناه بالدهون الصحية المفيدة، مثل الدهون الأحادية غير المشبعة، بالإضافة إلى محتواه العالي من السعرات الحرارية؛ فكل 100 جرام من الأفوكادو تُزوّد الجسم بما يُقارب 160 سعرًا حراريًا، ما يجعله إضافة قيّمة للأنظمة الغذائية عالية السعرات المُخصصة لزيادة الوزن.

يُمكن دمج الأفوكادو في النظام الغذائي كجزء من حصص الدهون الصحية، ممّا يُساعد على زيادة الوزن بشكل فعّال. في المقابل، يُمكن للأفراد الذين يُعانون من السمنة أو زيادة الوزن الاستفادة من الأفوكادو باعتدال وضمن حصص مُحسوبة بعناية، حيث يُمكن اعتباره وجبة خفيفة صحية وغنية بالعناصر الغذائية الهامة، مثل البروتين والألياف الغذائية، بالإضافة إلى الدهون الصحية.

تُساهم هذه التركيبة الغذائية الفريدة في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول، ممّا يُساعد على التحكم في الشهية وتقليل كمية الطعام المُتناولة لاحقًا، وبالتالي دعم جهود إنقاص الوزن وإدارة السمنة.

فوائد الأفوكادو للكوليسترول

قد يُساعد تناول الأفوكادو على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الجسم، إذ بيّنت إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة (Archives of Medical Research) تأثير اتباع نظام غذائي عالٍ بالأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية في دهنيات الدم، وقد أجريت الدراسة على 15 شخصًا من الأصحاء و35 مصابًا بارتفاع الكوليسترول؛ إذ زُوّدوا بنظامٍ غذائيٍّ غنيٍّ بالأفوكادو، وبيّنت نتائج الدراسة ما يأتي:

  • انخفاضًا في مستوى الدهون الثلاثية في الدم بنسبةٍ تصل إلى 22%.
  • انخفاضًا في مُعدّل الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 22%.
  • زيادةً في مستوى الكوليسترول المُفيد في الدم بنسبة تصل إلى 11%.

فوائد الأفوكادو لصحة القلب والشرايين

يعتبر الأفوكادو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والشرايين، حيث يساهم تناوله في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية بشكل فعال. ففي حين أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة والمتحولة يشكل خطرًا على صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يرفع مستويات الكوليسترول الضار LDL والدهون الثلاثية في الدم، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين والجلطات، يأتي دور الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو ليُحدث توازنًا إيجابيًا.

فالأفوكادو يزخر بالدهون الأحادية غير المشبعة، مثل أوميغا 3 وأوميغا 6، والتي تلعب دورًا هامًا في خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL ورفع مستويات الكوليسترول الجيد HDL، مما يُعزز صحة القلب والشرايين. إضافة إلى ذلك، يُساهم الأفوكادو في تعزيز المناعة ومكافحة الالتهابات بفضل محتواه من مضادات الأكسدة والفيتامينات، مما يُساعد بشكل خاص في الوقاية من أمراض القلب التاجية، ويُحسّن من صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

فوائد الأفوكادو لسرطان البروستاتا

أشارت إحدى الدراسات المخبريّة التي نُشرت في مجلة (The Journal of Nutritional Biochemistry) عام 2005، والتي تمّ فيها تعريض خلايا سرطان البروستاتا لمُستخلص الأفوكادو الذي يحتوي على فيتامين هـ أو ما يُعرَف بالتوكوفيرول (Tocopherol)، والعديد من الكاروتينات، مثل: اللوتين، والزيازانثين، وألفا كاروتين، وبيتا كاروتين، وأظهرت نتائج الدراسة ما يأتي:

  • انخفاضًا في نموّ خلايا سرطان البروستاتا، مما يعني أنّ مُستخلص الأفوكادو قد يُقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
  • تحسّن في امتصاص هذه الكاروتينات في الدم، نتيجةً لاحتواء الأفوكادو على الدهون غير المشبعة الأحادية والمواد الكيميائية النباتية الأخرى.

مصدر غني للدهون المفيدة الصحية

يُعتبر الأفوكادو كنزًا غذائيًا فريدًا، فهو غني بالدهون الصحية المفيدة، حيث يُعد مصدرًا ممتازًا للدهون غير المشبعة الأحادية، وعلى رأسها حمض الأوليك، الذي يُشكل مُعظم محتوى الدهون في الأفوكادو. ففي كل 100 جرام من الأفوكادو، نجد ما يُقارب 9.8 جرام من الدهون الأحادية غير المشبعة، بالإضافة إلى 110 ملجم من أحماض أوميغا 3 الدهنية الضرورية لصحة الجسم.

ولا تتوقف فوائد الأفوكادو عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل احتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية ومجموعة من المواد الكيميائية النباتية الهامة، التي تلعب دورًا حيويًا في تعزيز صحة القلب والشرايين. من بين هذه المواد، نذكر الفيتوستيرولز (phytosterols) التي تُساهم في منع امتصاص الكوليسترول الضار في الجسم، وبالتالي خفض مستوياته في الدم.

كما يحتوي الأفوكادو على مضادات الأكسدة القوية مثل فيتامين هـ (Vitamin E) وفيتامين ج (Vitamin C)، التي تعمل على منع تأكسد الكوليسترول وحماية الخلايا من التلف، مما يُعزز صحة القلب والأوعية الدموية. إضافةً إلى ذلك، يُعتبر الأفوكادو مصدرًا غنيًا بمعدن البوتاسيوم الحيوي، الذي يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم وتنظيم ضغط الدم.

حيث يحتوي كل 100 جرام من الأفوكادو على ما يُقارب 485 ملجم من البوتاسيوم، مما يجعله خيارًا ممتازًا لدعم صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.

فوائد الأفوكادو لالتهاب المفصل التنكسيّ

يُعتبر الأفوكادو من الفاكهة الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات المفيدة للصحة، وقد لفتت فوائده انتباه الباحثين في مجال علاج التهاب المفاصل التنكسي، وهو من الأمراض المزمنة التي تُسبب تآكل الغضروف المفصلي، ما يُؤدي إلى الشعور بالألم والتيبس وصعوبة الحركة.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة نُشرت في مجلة (The Physician and Sportsmedicine) عام 2010 عن دور المُكملات الغذائية المُستخلصة من الأفوكادو وفول الصويا في التخفيف من حدة الأعراض المُصاحبة لالتهاب المفصل التنكسي، سواءً في مفصل الورك أو الركبة، حيثُ أظهرت هذه المُكملات نتائج واعدة في تحسين حالة المرضى وتخفيف معاناتهم.

وتُشير هذه النتائج إلى أهمية إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات لتأكيد هذه الفوائد وتحديد الآلية التي تُساهم بها مُستخلصات الأفوكادو في تخفيف أعراض التهاب المفاصل التنكسي، ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدامها كعلاج تكميلي أو وقائي لهذا المرض. الكلمات المفتاحية: الأفوكادو، التهاب المفاصل التنكسي، مكملات غذائية، فول الصويا، علاج، دراسة، مفاصل، ألم، غضروف.

فوائد الأفوكادو للبشرة

اكتسبت ماسكات الأفوكادو شهرة واسعة بفضل فعاليتها المثبتة في العناية بالبشرة، وخاصةً البشرة الجافة، حيث تُعتبر ثمرة الأفوكادو كنزًا غنيًا بالعناصر الغذائية والمركبات المفيدة للبشرة، فهي تحتوي على أحماض دهنية أساسية تُساهم في ترطيب البشرة بعمق ومنحها ملمسًا ناعمًا ونضارة فائقة، بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الأفوكادو مصدرًا ممتازًا لمضادات الأكسدة القوية، مثل البيتا كاروتين وفيتامين هـ، التي تلعب دورًا حيويًا في مكافحة ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة المبكرة.

كما تُساعد هذه المضادات في حماية الجلد من التلف الناتج عن التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، علاوة على ذلك، يُعد فيتامين ج الموجود بوفرة في الأفوكادو من مضادات الأكسدة الهامة التي تُساهم في حماية خلايا البشرة من التلف، كما يُعتبر فيتامين ج عنصرًا أساسيًا في عملية بناء الكولاجين وتكوينه في الجسم، وهو البروتين المسؤول عن مرونة وشباب البشرة، وبفضل هذه التركيبة الغنية والمتنوعة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، يلعب الأفوكادو دورًا كبيرًا في الحفاظ على صحة البشرة وتحسين مظهرها بشكل عام، مما يجعله خيارًا مثاليًا للعناية بالبشرة ومنحها الإشراقة والنضارة التي تستحقها.

فوائد الأفوكادو للحامل والجنين

يُحسّن تناول الحامل للأفوكادو صحتها وصحة جنينها، ونتائج ولادتها، وجودة حليب الثدي، وذلك بسبب ما يأتي:

  • تميّزه عن غيره من الفواكه والخضروات بارتفاع محتواه من العناصر الغذائية المهمّة، مثل البوتاسيوم، والفولات، والتي عادةً ما يفتقر النظام الغذائيّ الخاص بالأمهات لها.
  • احتوائه على كمية عالية من الألياف والدهون غير المشبعة الأحادية والمواد المضادة للأكسدة القابلة للذوبان في الدهون.

ولكن من الجدير بالذكر أنه لا يوجد معلومات كافية حول مدى أمان تناول الأفوكادو بجُرعاتٍ طبيةٍ للحامل والمُرضع، لذلك فإنّه يُنصح باستهلاكه بكميّاتٍ الطعام المُعتدلة فقط خلال هذه المراحل.

فوائد الأفوكادو وعصيره للأطفال والرضع

من فوائد الأفوكادو للأطفال والرضع ما يأتي:

  • غني بالمُغذّيات المهمة لنمو الطفل، كالبروتين، والفيتامينات، والمعادن الأساسية.
  • غني بالدهون المهمة لنمو دماغ الطفل.
  • يُعدّ خيارًا جيدًا عند البدء بإدخال الأطعمة الصلبة للنظام الغذائي الخاص بالطفل الرضيع.

أمّا بالنسبة لعصير الأفوكادو، فيمكن إعطاؤه للأطفال لتزويدهم بالعناصر الغذائيّة، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أنّ شرب الكثير من عصير الأفوكادو قد يزيد الوزن، وذلك بسبب احتوائه على كميّةٍ لا بأس بها من السعرات الحرارية كأيّ طعامٍ أو مشروب آخر يحتوي على السعرات الحرارية.

ومن الجدير بالذكر أنّ عصائر الفاكهة الطبيعية 100% تُعدُّ دائمًا خيارًا أفضل من العصائر المُحلّاة أو كوكتيلات العصير، وعلى الرغم من أنّ العصائر الطبيعية وتلك المُحلّاة قد تتماثل في محتواها من السّعرات الحرارية، إلّا أنّ كميّة العناصر الغذائيّة المُفيدة تكون أكبر عند استهلاك العصائر الطبيعية.


اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية