تُعتبر موسوعة جينيس للأرقام القياسية مرجعًا سنويًا شاملاً، حيث يُصدر هذا الكتاب المرجعي في كل عام ليُوثّق مجموعة واسعة من الأرقام القياسية العالمية المذهلة والمعروفة في مختلف المجالات، بدءًا من الإنجازات الرياضية وصولًا إلى القدرات البشرية الخارقة وأكبر التجمعات والأشياء.
ويتميز هذا الكتاب بأنه يحوي قاعدة بيانات ضخمة للأرقام القياسية الموثقة عالميًا، ما يجعله مصدرًا موثوقًا ودقيقًا للباحثين عن الحقائق والإحصائيات، ويُشار إلى أن موسوعة جينيس للأرقام القياسية قد حقّقت رقمًا قياسيًا خاصًا بها، حيث تُعتبر سلسلة الكتب الأكثر مبيعًا على مستوى العالم على مر العصور، ما يُؤكّد شعبيتها الواسعة واهتمام الجمهور المتزايد بها.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة جينيس كانت قد أطلقت النسخة الأولى من هذه الموسوعة الشهيرة في عام 1955م، ومنذ ذلك الحين، أصبحت الموسوعة مرجعًا عالميًا مُعترفًا به وموثوقًا للتحقق من صحة الأرقام القياسية وتسجيلها، حيث يعتمد عليها الإعلاميون والباحثون وعامة الناس للوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة حول مختلف الإنجازات والأرقام القياسية في شتى بقاع الأرض، ما يُرسّخ مكانتها كأهم وأدق المراجع في هذا المجال.
محتوى موسوعة جينيس
تُعَدّ موسوعة جينيس للأرقام القياسية مرجعًا شاملاً يُوثّق الإنجازات البشرية والطبيعية المُذهلة في مُختلف المجالات، حيث تَضمّ بين دفّتيها مجموعة واسعة من الأرقام القياسية العالَمية المُسجّلة، بدءًا من القوّة البدنية الخارقة، كتوثيقها لاسم “أقوى رجل في العالم” وما حقّقه من إنجازات، مرورًا بالظواهر البيولوجية الفريدة، كَتسجيلها لـ “أطول امرأة في العالم” وأبعادها القياسية، ووصولًا إلى عالم الحيوان، حيث تُبرِز أضخم الكائنات، مثل “أضخم قط في العالم” وأوصافه المُميّزة، فضلًا عن تصنيفات أخرى تشمل السرعة، والمسافة، والحجم، وغيرها الكثير، ما يجعلها كنزًا معلوماتيًا فريدًا يُسلّط الضوء على التنوّع والتميّز في عالمنا.
فكرة موسوعة جينيس
انبثقت فكرة إنشاء موسوعة جينيس للأرقام القياسية في عام 1951، عندما انخرط السيّد هيوغ بيفر، المدير التنفيذي لمعامل جينيس الشهيرة لإنتاج البيرة، في نقاش حادّ مع أحد رفاقه خلال رحلة صيد، حيث تمحور الجدال حول تحديد أسرع الطيور الأوروبية التي تُستخدم كطرائد في مسابقات الرماية، مُنصبًّا التركيز على المقارنة بين طائر الزقزاق الذهبيّ وطائر الطيهوج.
خلال هذا النقاش، تبلورت لدى بيفر فكرة إنشاء مرجع شامل يُجيب على هذا النوع من التساؤلات المُحيّرة، مُدركًا الإقبال الكبير والنجاح المُحتمل لموسوعة مُتخصّصة في توثيق الحقائق والأرقام القياسية، لتُصبح مرجعًا موثوقًا لحسم الخلافات وتقديم معلومات دقيقة وشاملة حول مُختلف المواضيع، بما في ذلك أسرع الكائنات وأكثرها تميزًا.
تطور موسوعة جينيس
وفقًا للموقع الإلكتروني الرسمي لشركة جينيس للأرقام القياسية، شهدت الموسوعة تطورًا ملحوظًا عبر تاريخها، حيث احتوت طبعة عام 2006 على ما يقرب من 64,000 رقم قياسي عالمي، شملت مجموعة واسعة من المجالات والفعاليات، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، مما يعكس التنوع الهائل للإنجازات البشرية والظواهر الطبيعية التي وثقتها الموسوعة.
ويُشير الموقع أيضًا إلى إنجاز تاريخي آخر للموسوعة يتمثل في كونها أول سلسلة كتب مرجعية تحقق مبيعات تجاوزت حاجز الـ 100 مليون نسخة على مستوى الأسواق العالمية، وهو إنجاز قياسي بحد ذاته يُعد بمثابة شهادة على شعبيتها وجاذبيتها، هذا الإنجاز الفريد أهل الموسوعة للدخول إلى صفحاتها كأحد الأرقام القياسية الموثقة فيها، ليُسجل بذلك رقمًا قياسيًا ضمن الأرقام القياسية التي توثقها.
ملكية موسوعة جينيس
تُعتبر موسوعة جينيس للأرقام القياسية جزءًا لا يتجزأ من مؤسسة هيت الترفيهية، وهي شركة رائدة عالميًا في إنتاج وتوزيع برامج ترفيهية عائلية عالية الجودة، حيث تأسست هذه المؤسسة عام 1989م، وسرعان ما أصبحت من بين أسرع الشركات نموًا في مجال حقوق الملكية الفكرية على مستوى العالم.
وتتميز هيت الترفيهية بتخصصها في إنشاء وتطوير شخصيات برامج الأطفال المحبوبة، كما أنها تمتلك شبكة توزيع واسعة النطاق تغطي مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى علاقات وثيقة وشراكات استراتيجية مع كبرى قنوات البث التلفزيوني والإذاعي، مما يساهم في انتشار وشهرة موسوعة جينيس للأرقام القياسية عالميًا.
أهميّة موسوعة جينيس
تُعتبر موسوعة جينيس للأرقام القياسية، التي بدأت كفكرة لكتاب مرجعي لحل الخلافات، مرجعًا عالميًا موثوقًا لتسجيل وتقييم الأرقام القياسية في شتى المجالات، حيث تهدف إلى إلهام وتحفيز الناس من جميع الأعمار والخلفيات على تطوير قدراتهم وإمكانياتهم والسعي لتحقيق التميز من خلال كسر الأرقام القياسية، مما يُضفي متعة وإثارة على القراء والمشاهدين، ويُشجع على المشاركة والتفاعل مع هذه الإنجازات.
كما تُولي الموسوعة احترامًا كبيرًا لأصحاب الأرقام القياسية والمتنافسين، وتتميز بنزاهتها وموثوقيتها العالية وشُموليتها التي تغطي مختلف المجالات والأنشطة من جميع أنحاء العالم دون تحيز، ما يجعلها مرجعًا هامًا للأفراد الطامحين للتفوق والمنافسة الشريفة على المستوى العالمي، حيث تُساعدهم على تطوير أنفسهم وقدراتهم وفق معايير علمية وإحصائية دقيقة وشاملة.
وقد ألهمت هذه الموسوعة، التي تضم قاعدة بياناتها أكثر من 50 ألف رقم قياسي وتتلقى سنويًا ما يقارب 47 ألف طلب لتسجيل أرقام قياسية من حوالي 178 بلدًا، العديد من القنوات التلفزيونية لإنتاج برامج ناجحة تعتمد على التحدي والمنافسة في مختلف مجالات الفن والمعرفة، بالإضافة إلى برامج متخصصة في عرض وتسجيل الأرقام القياسية تحظى بشعبية واسعة ومكانة مرموقة.
اعتماد الأرقام القياسيّة
يعتبر تسجيل رقم قياسي في موسوعة جينيس للأرقام القياسية إنجازًا مرموقًا، ولكنه يتطلب استيفاء معايير صارمة وشروط دقيقة تضمن مصداقية الأرقام المسجلة. فعملية اعتماد الأرقام القياسية في موسوعة جينيس تخضع لرقابة صارمة، حيث لا يتم قبول أي رقم إلا بوجود إحصائيات علمية موثقة تثبت بشكل قاطع تحطيم الرقم القياسي السابق في المجال المحدد.
وتتولى لجنة متخصصة من موسوعة جينيس مهمة التحقق من صحة الأرقام المقدمة من خلال إجراء استعراض شامل ودقيق يثبت صحة التجربة وصدقها على أرض الواقع، مع التركيز على توثيق كافة التفاصيل المتعلقة بالمحاولة. كما يشترط وجود تحقق مستقل من عملية تحطيم الرقم القياسي من قبل شهود مستقلين تمامًا عن القائمين بالتجربة، لضمان اتباع جميع القواعد والإرشادات المنصوص عليها من قبل الموسوعة.
ويفضل أن يكون هؤلاء الشهود من الخبراء والمتخصصين في مجال التجربة المراد تسجيلها، مما يضفي مزيدًا من المصداقية والاحترافية على عملية التقييم. إضافةً إلى ذلك، يجب توثيق القياس بشكل دقيق وواضح، سواء كان قياس طول أو وزن أو درجة حرارة أو أي نوع آخر من القياسات، ويتطلب ذلك غالبًا الاستعانة بشخص محترف ومؤهل في مجال القياس لضمان دقة النتائج. أما بالنسبة لطرق العد، فتعتمد الموسوعة طرقًا خاصة بها تضمن دقة الإحصاء، كما تشترط لتسجيل رقم قياسي جديد وجود خبراء وقت لمراجعة المحاولات بشكل متكرر لضمان الشفافية والموثوقية.
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.