يحتل المعلم مكانة رفيعة في كل الثقافات، فهو الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات وتنشئة الأجيال. وقد خلد الشعراء العرب دور المعلم ورسالته السامية في قصائد خالدة، أصبحت أبياتها أمثالاً تتردد للتعبير عن التقدير والاحترام.
في اليوم العالمي للمعلم (الخامس من أكتوبر) وكل يوم، نستذكر أجمل ما قيل من أبيات الشعر في فضل المعلم.
مختارات من أجمل ما قيل في فضل المعلم
1. قم للمعلم وفّه التبجيلا (أحمد شوقي)
يُعتبر هذا البيت لأمير الشعراء أحمد شوقي، هو الأشهر والأكثر استشهاداً به عند الحديث عن المعلم. هذه الأبيات من قصيدته الشهيرة تلخص مكانة المعلم الروحية ودوره في بناء العقول.
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَبني وَيُنشِئُ أَنفُسًا وَعُقولا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا
2. اصبر على مرّ الجفا من معلم (تُنسب للإمام الشافعي)
هذه الأبيات الخالدة (التي تُنسب غالباً للإمام الشافعي) هي رسالة للطالب، توضح أن الصبر على المعلم هو ثمن العلم، وأن الجهل أشد مرارة من تحمل قسوة المعلم أحياناً.
اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ
وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ
وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعًا لِوَفاتِهِ
3. العلم إن لم تكتنفه شمائل (حافظ إبراهيم)
يُعلي شاعر النيل حافظ إبراهيم من شأن الأخلاق كشرط أساسي لنفع العلم. هذه الأبيات تذكير بأن دور المعلم ليس تلقين المعلومات فقط، بل هو قدوة أخلاقية قبل كل شيء.
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ
أسئلة شائعة حول شعر المعلم
(س1) ما هو أشهر بيت شعر قيل في المعلم؟ بلا منازع، هو بيت أمير الشعراء أحمد شوقي: قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا … كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
(س2) من القائل “ومن لم يذق مر التعلم ساعة”؟ تُنسب هذه الأبيات الشهيرة إلى الإمام الشافعي. وهي تحث الطالب على الصبر على مشقة التعلم في سبيل الحصول على العلم.
(س3) ما هي القصيدة التي تبدأ بـ “يأيها الرجل المعلم غيره”؟ هذه الأبيات للشاعر أبو الأسود الدؤلي، ويجب الانتباه إلى أنها ليست قصيدة مدح، بل هي قصيدة هجاء وذم للمعلم (أو العالم) الذي يأمر بالخير ولا يفعله. (ومعناها: “يا أيها الذي يعلم الناس، هلا علمت نفسك أولاً؟”).
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







