في رحاب اللغة العربية الفسيحة، تُعتبر ظروف الزمان والمكان من العناصر اللغوية الهامة التي تُكسب الجملة حيوية وجمالًا، فهي بمثابة بوصلة لغوية تُحدد الإطار الزمني والمكاني لوقوع الأحداث، مُساهمةً في رسم صورة واضحة ومُحددة في ذهن القارئ أو المُستمع.
تُعرف ظروف الزمان بأنها كلمات أو عبارات تدل على وقت حدوث الفعل، مثل: صباحًا، مساءً، ليلًا، نهارًا، اليوم، غدًا، أمس، ساعة، حين، وقت، بينما، وغيرها الكثير. أما ظروف المكان، فهي كلمات أو عبارات تُشير إلى مكان وقوع الفعل، مثل: أمام، خلف، يمين، يسار، فوق، تحت، عند، بين، داخل، خارج، حول، حيث، هنا، هناك، وغيرها.
تُستخدم ظروف الزمان والمكان في اللغة العربية لإضافة تفاصيل دقيقة للجملة، وتوضيح سياق الكلام، وتحديد موقع الحدث في الزمان والمكان بدقة، مما يُساعد على فهم المعنى بشكل أعمق وأكثر وضوحًا. كما تُساهم هذه الظروف في تزيين النصوص الأدبية والشعرية، وإضفاء لمسة جمالية عليها من خلال تصوير المشاهد بدقة وإحكام. من خلال دراسة ظروف الزمان والمكان واستخداماتها المتنوعة، نتمكن من إتقان اللغة العربية والتعبير عن أفكارنا بوضوح ودقة وإبداع.
المفعول فيه أو الظرف هو: اسمٌ منصوب يذكر في الجملة على تقدير “في”، وأمّا إن لم يكن تقديره “في” فهو ليس ظرفًا، ويُذكر لبيان مكان أو زمان حدوث الفعل، وعليه فينقسم المفعول فيه إلى نوعين:
- مفعول فيه ظرف زمان: وهو الاسم المنصوب الذي يدلّ على زمان حدوث الفعل، وذلك على نحو: وصلتُ إلى المنزل ظهرًا، فكلمة “ظهرًا” قد حدّدت زمان حدوث فعل الوصول، وأشهر ظروف الزمان هي: أبد، وحين، وزمان، ووقت، وساعة، ويوم، وشهر، وغير ذلك من الأسماء التي تدلّ على الزمان.
- مفعول فيه ظرف مكان: وهو الاسم المنصوب الذي يدلّ على مكان حدوث الفعل، وذلك على نحو: سألقاك عندَ المتجر، فلفظ “عند” مع إضافته قد حدّد مكان حدوث فعل اللقاء، وأشهر ظروف المكان هي: أسماء الجهات “أمام، وخلف، ويمين، ويسار، وفوق، وتحت”، وأسماء المقادير المكانية مثل: “ميل، وفرسخ، وبريد، وقصبة، وكيلومتر” وغير ذلك من الألفاظ الدّالة على المكان.
أقسام ظروف الزمان والمكان
تُعتبر ظروف الزمان والمكان من الأسماء الهامة في اللغة العربية، حيث تُستخدم في الجمل الاسمية والفعلية لإضافة دلالات زمانية ومكانية تُثري معنى الجملة. هذه الظروف، التي يُمكن تقدير حرف الجر “في” قبلها، تنقسم بشكل عام إلى قسمين رئيسيين: قسم يحمل دلالة مُحددة بذاته، وقسم آخر يكتسب دلالته من الاسم الذي يتبعه.
وبشكل أكثر تفصيلاً، تنقسم هذه الظروف، بحسب دلالتها، إلى قسمين أساسيين هما: ظرف الزمان الذي يُحدد وقت وقوع الفعل، وظرف المكان الذي يُحدد مكان وقوعه. بالإضافة إلى هذا التقسيم، تنقسم ظروف الزمان والمكان، من حيث دلالتها الزمانية والمكانية أيضاً، إلى قسمين آخرين هما: الظرف المختص الذي يدل على زمان أو مكان مُحدد ومعروف، والظرف المُبهم الذي يدل على زمان أو مكان غير مُحدد بدقة.
كما تُقسم هذه الظروف أيضاً تبعاً لأحكامها الإعرابية إلى ظروف منصوبة، وهي التي تأتي في محل نصب، وظروف مبنية، وهي التي لا تتغير حركتها الإعرابية. وأخيراً، تُقسم ظروف الزمان والمكان من حيث الاشتقاق والتصرف إلى قسمين هما: الظروف المتصرفة التي يُمكن أن تتغير حالتها الإعرابية بحسب موقعها في الجملة، والظروف غير المتصرفة التي تلتزم حالة إعرابية واحدة في الغالب.
الظرف المختص
تتميز الظروف المُختصة، سواء أكانت زمانية أم مكانية، بكونها تُشير إلى حيز مُحدد وواضح، سواء في الزمان أو المكان، ولها حدود ومعالم معلومة. يُركّز مفهوم ظرف الزمان المُختص على تحديد فترة زمنية مُعينة ومُقدّرة بدقة، مثل استخدام كلمات “يوم” أو “ساعة” أو “لحظة” أو “شهر” أو “سنة” أو “عام” أو “حول” أو “أسبوع” أو “الليلة” لتحديد وقت وقوع الحدث، كما في المثالين “درست ساعة كاملة” و”صمت شهرًا”، حيث تُشير هذه الكلمات إلى فترات زمنية مُحددة ومعروفة.
أما ظرف المكان المُختص، فيُعنى بتحديد موقع جغرافي أو حيز مكاني مُعين وله صورة واضحة في الذهن، مثل “جامع” أو “كنيسة” أو “بحر” أو “مكتب” أو “مدرسة” أو “مدينة”. يشمل هذا التصنيف أيضًا أسماء البلدان والقرى والجبال وغيرها من المعالم الجغرافية.
ومع ذلك، من المهم التمييز بين الظروف المُختصة زمانيًا ومكانيًا من حيث الإعراب؛ فالأسماء المُختصة التي تدل على المكان لا تُعامل كظروف منصوبة كغيرها من الظروف المُختصة زمانيًا، بل تُعرب حسب موقعها ووظيفتها في الجملة، بينما تحتفظ الظروف المُختصة زمانيًا بمنصوبيتها كظروف زمان. هذا التمييز يُعد جوهريًا لفهم التركيب اللغوي واستخدام ظروف الزمان والمكان بشكل صحيح.
الظرف المبهم
يُعرّف مصطلح “الظرف المبهم” في قواعد اللغة العربية بأنه يشمل مجموعة من الأسماء التي تُستخدم للدلالة على أزمنة أو أماكن بصورة عامة وغير محددة أو محصورة بدقة، حيث تُعبّر هذه الظروف عن مفاهيم زمانية أو مكانية واسعة وغير مُعيّنة.
ففي سياق “ظروف الزمان المبهمة”، نجد أسماءً تُشير إلى أزمنة مفتوحة وغير مُحدّدة المعالم، مثل الكلمات الشائعة “وقت” و”دهر” و”زمان”، بالإضافة إلى غيرها من الأسماء التي قد تكون مُعرّفة أو مُنكّرة، والتي تُستخدم للإشارة إلى مُدَد زمنية غير مُعيّنة أو مُحصاة.
أما “ظروف المكان المبهمة”، فهي الأسماء التي تدل على أمكنة عامة وغير مُحدّدة المعالم أو الأبعاد، أي تلك التي لا تتشكّل لها صورة مكانية مُعيّنة أو مُحدّدة في الأذهان، وتشمل هذه الظروف مجموعة من الكلمات التي تُعبّر عن الاتجاهات والمواقع النسبية، مثل “فوق” و”تحت” و”أمام” و”وراء” و”خلف” و”عند” و”يمين” و”شمال” و”بين” وغيرها من الكلمات التي تُستخدم لتحديد المواقع بشكل عام دون تحديد دقيق للإحداثيات أو الأبعاد.
كما تشمل “ظروف المكان المبهمة” أيضاً أسماء المقادير الكمية التي تُستخدم للتعبير عن المسافات أو الأحجام بشكل تقريبي، مثل “فرسخ” و”ميل” وغيرها من المصطلحات التي تُستخدم لقياس المسافات بشكل غير دقيق. ويجدر بالذكر أن هذا النوع من “ظروف الزمان والمكان” – أي الظروف المبهمة – يُلازم النّصب على الظرفية في الإعراب، ممّا يعني أنه يكون إعرابه دائمًا ظرف زمان منصوب أو ظرف مكان منصوب، بحسب سياق الجملة واستخدامه فيها.
كيفية إعراب ظرف الزمان والمكان
تُعدّ ظروف الزمان والمكان من الأسماء المُعربة ويكون حكمها النّصب على الظرفية بشكل لازم؛ لذلك صُنّفت الظروف على أنّها واحدة من المفاعيل، وأطلق على الظروف المفعول فيه، ولكن ذلك لا يمنع من وجود ظروف زمان ومكان كانت قد أخذت عن العرب وقد بُنيت على حركة واحدة، وبذلك فإنّ ظروف الزمان والمكان تُقسم من حيث الإعراب إلى قسمين: الظروف المبنية والظروف المعربة.
أما تعريف الظرف المبني فه الذي يلزم آخره حركة إعرابية واحدة لا يتأثر بالعوامل الداخلة عليه، وأما الظروف المعربة فهي التي تتغير حركات أواخرها تبعًا للعوامل الداخلة عليها أو تبعًا لتغير مواضعها في الجمل، وتلك الأحكام الإعرابيّة تتّصل بدلالاتها وتتوّزع على النحو الآتي:
الظروف المبنية
- الظرف المبني على الضم: ويشمل: ” حيث، منذ، قط”، وتُعرب هذه الظروف عند ورودها في الجملة ظرف زمان أو مكان مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول فيه، ومثاله: لم أغضب والدي قطّ. ويعرب الظرف قطّ على النحو الآتي: ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب مفعول فيه، ويعرب الظرف حيث على هذا النحو إلا أنه يختص بالمكان.
- الظرف المبني على الفتح: ويشمل: “الآن، أيّان، هناك، هنالك، ثَم، ثَمة”، وتُعرب هذه الظروف عند وُرودها في الجملة: ظرف زمان أو مكان مبنيّ على الفتح في محل نصب مفعول فيه، ومثاله: أيان تذهب تجد الأصدقاء. ويعرب الظرف إيان : ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه.
- الظرف المبني على السكون: وتشمل:” إذ، مذ، لدى”، وهذه الظّروف تند ورودها في الجملة تُعرب: ظرف زمان أو مكان مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه، ومثاله: جئتك إذ زيد قائم. ويعرب الظرف إذ: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه.
- الظرف المبني على الكسر: ويشمل الاسم” أمس” ويُعرب هذا الاسم عند وروده في الجملة منكرًا: ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب مفعول فيه، ومثاله: مضى بفصل قضائه أمس. ويعرب الظرف أمس: ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب مفعول فيه.
الظروف المعربة
- الظروف المبهمة: وتشمل المقادير والاتّجاهات مثل: “أمام، وراء، خلف، تحت، فوق، عند، بين، حول، ومنها أيضًا ظرف المكان يمين و شمال” وتلزم هذه الأسماء الظرفية وتُعرب: ظرف زمان أو مكان منصوب وعلامة نصبه الفتح تكون مضافة، فإن سُبقت بحرف جر أُعربت اسمًا مجرورًا، ومثاله: النجاح أمام المثابرين. ويعرب الظرف أمام: ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف.
- الظروف المختصة: وتشمل سائر الألفاظ التي تحمل في ذاتها دلالة معينة ومحددة مثل: “مساء، صباح، ظهر، ساعة، ليلة، لحظة، يوم”، وهذه الأسماء قد تُعرب ظرفًا منصوبًا في حال جواز دخول حرف الجر على الظرف وذلك بتقدير حرف الجر (في) قبلها مثل: “يُحاسب الناس على أعمالهم يوم القيامة” على تقدير:” في يوم القيامة”، أمّا إذا لم يجز تقدير حرف الجر(في) قبلها فإنّها تخرج عن الظرفية وتُعرب حسب موقعها في الجملة مثل: “يوم العيد بهيج”، ومثاله: غدًا يوم آخر، ويكون إعراب ظرف الزمان غدًا: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.
العامل المتعلق بالظرف
- الفعل الظاهر: وهو ما يُوجب نصب الاسم على الظرفيّة على نحو: سافرت ليلة الأمس، ويكون الفعل عاملًا للنصب في الاسم الواقع بعد الفاعل على أنّه مفعول به أو مفعول فيه أو أنّه يجر بحرف جر.
- الفعل المقدر: وهو يوجب نصب الاسم على الظّرفية على تقدير وجوده وقد قالت بذلك المدرسة البصرية، بينما رفضت المدرسة الكوفيّة التقدير على هذا النحو، ومثال ذلك: “العدو خلفك” وتقديره : “العدو يقف خلفك”.
- المصدر: ويسد المصدر مسد الفعل كعامل موجب للنصب بفعل دلالته على الحدث، فالمصدر اسم يدل على حدث إلا أنه غير مقترن بزمن وهذا ما يميزه عن الفعل، وهو على نحو: إنجازك اليوم موجب للشكر.
- الوصف: ويقصد به الأسماء التي تحمل دلالة الحدث القائم بها، أو الواقع منها أو عليها، كاسم الفاعل أو اسم المفعول أو الصفة المشبهة، وصيغة المبالغة، وهي على نحو: المرور ممنوع ليلًا.
حذف عامل الظرف
- إذا وقع العامل جوابًا للاستفهام فإنّه يُحذف جوازًا كأن يُقال: متى ستسافر؟ ويكون الجواب يوم الغد على تقدير سأسافر يوم الغد.
- إذا وقع ظرف الزمان أو المكان خبرًا فإنّ العامل يُحذف وجوبًا وهو وعلى نحو: الرحلة غدًا ، وهي على تقدير الرحلة كائنة غدًا.
- إذا وقع ظرف الزمان أو المكان حالًا فإنّ العامل يحذف وجوبًا وهو على نحو: توارى القمر خلف الغيوم وهي على تقدير توارى القمر الكائن خلف الغيوم
- إذا كان ظرف الزمان أو المكان صفة فإنّ العامل يُحذف وجوبًا، وهو على نحو: رأيت قمرًا بين الغيوم، وهي على تقدير :رأيت قمرًا منيرًا بين الغيوم.
- إذا وقع الظرف في جملة صلة الموصول فإنّ العامل يُحذف وجوبًا على نحو: أهديتُك الكتاب الذي عندي وهي على تقدير: أهديتك الكتاب الذي وجد عندي.
ما ينوب عن ظرف الزمان والمكان
تنوب عن الظروف أمور عدّة تنتصب على أنّها مفعول فيه، وهي ستة أمور:
- اللفظ الذي يضاف إليه الظرف: إذا كان اللفظ يدلّ على الكلّية أو البعضيّة مثل: كل، بعض، جميع، عامة، نصف، ربع، وغيره، وذلك على نحو: سافرتُ كلَّ الليل، فلفظ “كلّ” ناب عن المفعول به “الليل” فأخذ مكانه، فإعراب كلَّ هو: مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة على آخره.
- صفة المفعول فيه: وذلك إذا جاءت قبله، مثل: صبرتُ كثيرًا من الوقتِ، فـ” كثيرًا” هي صفة لظرف الزمان “الوقت” وقد نابت عنه فأخذت مكانه، يُقال في إعرابها: كثيرًا: مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
- اسم الإشارة: إذا ما أشار إلى الظرف، سواء أشار لظرف الزمان أو لظرف المكان، وذلك على نحو: مشيتُ هذا المساء مشيًا كثيرًا، فقد أشار اسم الإشارة “هذا” إلى ظرف الزمان “مساء” فأخذ مكانه وناب عنه، ويُعرب: هذا: الهاء للتنبيه، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان.
- العدد: إذا ما جاء تمييزه ظرفًا أو أضيف له ظرف، وذلك على نحو: سافرتُ ثلاثين شهرًا، ومشيتُ أربعةَ فراسخٍ، فالعدد “ثلاثين” قد ناب عن ظرف الزمان شهرًا إذ مُيّز به، والعدد “أربعة” ناب عن ظرف المكان فرسخ إذ أضيف إليه، وفي الإعراب يقال:
- ثلاثين: مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الياء لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم.
- أربعة: مفعول فيه ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
- المصدر: إذا تضمّن معنى الظرف، وذلك عندما يأتي المصدر مضافًا إليه بعد الظرف، ثمّ يحذف الظّرف فيأخذ المصدر مكانه، وأكثر ما يرد ذلك في ظروف الزمان بشرط أن تحدّد وقتًا أو مقدارًا معيّنًا، وذلك على نحو: جئتُ صلاةَ الظّهر، انتظرتك ذهابك إلى المدرسة ورجوعك منها، كما قد يرد ذلك في ظروف المكان، وذك على نحو: جلستُ قربَك، ففي الإعراب يُقال:
- صلاة: مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
- ذهابك: مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة على آخره.
- قربك: مفعول فيه ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخر.
- بعض الألفاظ المسموعة التي ضُمّنت معنى “في”: ومن ذلك ما سمع عن العرب قولهم: أحقًّا أنّك ذاهب؟ وجهد رأيي أنّه بريء، وغير شكٍّ أنّك قادم، فكل من “حقًّا، وجهد، وغير” منصوب على الظرفية الزمانية.
إعراب ما يأتي بعد ظرف الزمان والمكان
يُعرب ما بعد ظرف الزمان والمكان مضافًا إليه سواء أكان ما يليها اسمًا مفردًا أم جملة، ومن الظروف التي تدخل على الاسم “بعدَ، وعند” وغيرها من الظروف، وذلك على نحو: “سأراك بعدَ المدرسةِ”، فإعراب بعد والمدرسة هو:
بعد: مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
المدرسة: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.
وهناك أيضًا ظروف لا تدخل إلّا على الجملة، وفي هذه الحالة تُعرب الجملة بعد الظرف في محل جر بالإضافة، ومنها “إذ، وإذا، وحيث” وغيرها، وذلك على نحو: جئتُ حيثُ بدأتُ دراستي، فإعراب حيث هو: مفعول فيه ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب، وجملة (بدأتُ) جملة فعليّة في محل جرٍّ بالإضافة.
ويُقال في القاعدة الإعرابيّة المشهورة: “بعد الظروف ضيوف”؛ أي بعد الظروف يكون إعراب الجملة مضافًا إليه مجرورًا.
أمثلة على ظرف الزمان والمكان
ضمّت مصادر اللّغة من القرآن الكريم والسنة بالإضافة إلى مصادر الأدب الأخرى شواهد كثيرة على الظروف، وفيما يأتي جمل وآيات قرآنية فيها ظرف زمان ومكان :
آيات قرآنية فيها ظرف زمان ومكان
- “وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا“
- “وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا“
- “يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ”
- “وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا”
- “ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ”
- “يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا”
- “وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ”
- “ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذْ هَدَيْتَنا”
جمل تحتوي على ظرف زمان ومكان
- الجنة تحت أقدام الأمهات
- سافرت لدن طلوع الشمس.
- المخضرم من يعيش بين عصرين
- يغرق الكون في صمت وديع قبل أن تودعه الشمس.
- إنه كون متوازن خلق وأبدع من لدن حكيم خبير.
- ثمة أمواج تهبط حينًا وتعلو حينًا آخر.
- وقف المُصلّون خلف الإمام
اكتشاف المزيد من عالم المعلومات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.