إليك فوائد المورينجا والتي ستجعلك تدمنها

تُعتبر شجرة المورينجا (Moringa oleifera)، التي يُطلق عليها أيضًا أسماء مثل البان الزيتي، والشوع، وشجرة الطبل، وفي أفريقيا تُعرف باسم “شجرة المعجزة”، من أبرز البدائل الغذائية التي اكتسبت شهرة واسعة مؤخرًا، حيث صنّفها البعض كغذاء خارق نظرًا لخصائصها الطبية والعلاجية البديلة المتنوعة. وقد ازدادت أهمية المورينجا، التي تنتمي إلى عائلة نباتية واسعة تضمّ أنواعًا عديدة، خلال أوقات الأزمات الغذائية نظرًا لفوائدها الصحية المتعددة، وسرعة نموها، وانخفاض تكلفة إنتاجها، ما جعلها خيارًا مُتاحًا وفعّالًا لسدّ الاحتياجات الغذائية.

الوقاية من الإصابة بالسرطان

تُعدّ المورينجا، بشمل أوراقها وجذورها وبذورها، مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة القوية، مثل الفلافونيدات والبوليفينول وحمض الأسكوربيك، التي تلعب دورًا حيويًا في الوقاية من السرطان. تعمل هذه المضادات على محاربة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة تُلحق الضرر بالخلايا وتُسرّع شيخوختها، ممّا يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كالسرطانات. بالتالي، يُساهم استهلاك المورينجا في تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية ضد هذه الجزيئات الضارة، ويُقلّل من احتمالية تطور الأورام السرطانية.

تخفّيض مستوى السكر في الدم

تُعدّ المورينجا من النباتات الغنية بالفوائد الصحية، ومن أبرزها قدرتها على تخفيض مستوى السكر في الدم، حيث أظهرت الدراسات نتائج واعدة في هذا المجال؛ ففي إحدى الدراسات التي أُجريت على 30 امرأة، تبيّن أنّ تناول 7 غرامات يوميًا من مسحوق أوراق المورينجا لمدة ثلاثة أشهر ساهم في خفض مستوى سكر الدم لديهنّ بنسبة ملحوظة بلغت 13.5%، ما يُشير إلى إمكانية الاستفادة من المورينجا كعنصر مساعد في إدارة مستويات السكر في الدم.

وفي دراسة أخرى مصغّرة شملت 6 أشخاص مصابين بداء السكري، تمّت إضافة 50 غرامًا من أوراق المورينجا إلى نظامهم الغذائي، وقد أظهرت النتائج انخفاضًا في نسبة سكر الدم لديهم بنسبة أكبر وصلت إلى 21%، ممّا يُعزّز الاعتقاد بفعالية المورينجا في خفض سكر الدم، ويُشير إلى أهمية إجراء المزيد من البحوث والدراسات الموسّعة لتقييم فوائد المورينجا بشكل شامل وتحديد الجرعات المثالية للاستفادة القصوى من خصائصها في خفض سكر الدم.

المساهمة في علاج الالتهابات

تتميز أوراق المورينجا بقدرتها على تثبيط الإنزيمات والبروتينات المُسببة للالتهابات في الجسم، ما يُساعد في معالجة الالتهابات الحادة والوقاية منها على المدى الطويل. يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية، حيث أن الالتهابات المُتكررة قد تتطور في بعض الأحيان إلى أمراض مزمنة تُهدد الصحة، مثل مرض السكري بأنواعه، وأمراض القلب الخطيرة، والالتهابات المُستمرة في المفاصل التي تُعيق حركة الإنسان وتُقلل من جودة حياته.

بناءً على ذلك، تُشير الأبحاث والدراسات إلى أن استخدام أوراق شجرة المورينجا بشكل مُنتظم قد يُساهم بشكل كبير في الوقاية من هذه الأمراض المُزمنة والحد من تطورها، وذلك بفضل تأثيرها القوي كمُضاد للالتهابات ومُحارب للجذور الحرة. تُعتبر المورينجا بذلك إضافة قيّمة للنظام الغذائي الصحي ونمط الحياة المتوازن، حيث تُقدم دعمًا طبيعيًا للجسم في مواجهة الالتهابات والأمراض المُترتبة عليها.

حماية وتغذية البشرة والشعر

يبرز استخدام زيت بذور المورينجا تحديدًا في مجال العناية بالبشرة والشعر؛ إذ يُساهم هذا الزيت الغني بالعناصر الغذائية في تعزيز صحة الشعر وتغذيته من الجذور حتى الأطراف، ما يُكسبه مظهرًا لامعًا وصحيًا، كما يعمل على ترطيب البشرة بعمق وحمايتها من الجفاف.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات الأولية قدرة زيت بذور المورينجا على المساعدة في التئام قروح الجلد وتخفيف آثارها، ما يجعله مكونًا واعدًا في منتجات العناية بالبشرة المتضررة، وبالتالي فإن استخدام منتجات تحتوي على خلاصة المورينجا أو زيتها يُمكن أن يُساهم في تحسين صحة ومظهر البشرة والشعر بشكل ملحوظ.

تخفّيض مستويات الكوليسترول، وحماية القلب

تلعب المورينجا دورًا هامًا في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وبالتالي تعزيز صحة القلب وحمايته من الأمراض المزمنة. فارتفاع الكوليسترول يُعدّ من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب الخطيرة، ولذلك يُنصح دائمًا بتناول الأطعمة النباتية التي تُساهم في خفضه بشكل فعّال.

وتأتي المورينجا، جنبًا إلى جنب مع أطعمة أخرى مثل بذور الكتان والشوفان واللوز، كخيار غذائي ممتاز في هذا المجال. حيث أثبتت الدراسات أنّ أوراق المورينجا تحديدًا تمتلك خصائص فريدة تجعلها مُحاربة فعّالة للكوليسترول، حيث تُساعد في خفض مستوياته المرتفعة، ممّا يُساهم بشكل كبير في الوقاية من أمراض القلب وتصلب الشرايين والحفاظ على صحة الجهاز الدوراني بشكل عام.

المساهمة في المحافظة على صحة الدماغ

تُعتبر المورينجا، أو “شجرة المعجزة” كما يُطلق عليها، كنزًا طبيعيًا غنيًا بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجيًا، حيث تُساهم بشكل فعّال في تعزيز صحة الدماغ والوظائف الإدراكية والمعرفية. يرجع هذا التأثير الإيجابي إلى خصائص المورينجا المضادة للأكسدة القوية، والتي تُحارب الجذور الحرة الضارة التي تُسبب تلف الخلايا العصبية.

بالإضافة إلى ذلك، تُقدم المورينجا مجموعة واسعة من الفوائد للدماغ، تشمل مقاومة مرض الزهايمر، وهو اضطراب تنكسي عصبي يُسبب تدهورًا في الذاكرة والقدرات العقلية. كما تُساهم في مقاومة تنكس الخلايا العصبية بفضل محتواها العالي من الفيتامينات الضرورية لصحة الجهاز العصبي.

علاوة على ذلك، تُساعد المورينجا في تحسين وظائف الدماغ بشكل عام، وتعزيز إفراز النواقل العصبية الهامة مثل السيروتونين والدوبامين والنورأدرينالين، والتي تلعب دورًا حيويًا في تنظيم المزاج والذاكرة والوظائف الإدراكية. وبفضل هذه التأثيرات المُتكاملة، تُساهم المورينجا في محاربة القلق والاكتئاب والذهان، وتحسين الصحة النفسية والعصبية بشكل شامل.

فوائد المورينجا للسكر

تُعدّ المورينجا من النباتات التي يُعتقد أنّ لها فوائد محتملة في تنظيم مستويات السكر في الدم، خاصةً لدى مرضى السكري. فقد أظهرت العديد من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات نتائج إيجابية في هذا الصدد، حيث لوحظ تحسّن في مستويات السكر لديها بعد استهلاك المورينجا. أمّا بالنسبة للدراسات البشرية، فقد كانت النتائج أقل اتساقًا، ممّا يستدعي إجراء المزيد من البحوث والدراسات لتأكيد هذه الفوائد.

ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أنّ استهلاك المورينجا قد يُساهم في خفض مستويات الجلوكوز في الدم بعد تناول الوجبات، وهو أمر مهم في السيطرة على مرض السكري. ويعزو الباحثون هذا التباين في النتائج إلى عدّة عوامل، من بينها الاختلافات بين أصناف المورينجا المُستخدمة في الدراسات، بالإضافة إلى طرق التحضير المُتّبعة، ممّا قد يُؤثّر على التركيبة الكيميائية للمورينجا وبالتالي على فعاليتها في خفض مستويات السكر.

لذلك، يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل استخدام المورينجا كعلاج تكميلي لمرض السكري، مع ضرورة إجراء المزيد من الدراسات المعمّقة لتحديد الجرعات المناسبة وتأكيد الفوائد بشكل قاطع.

فوائد المورينجا للكبد

تُعدّ المورينجا، وخاصةً مستخلص أوراق المورينجا أوليفيرا، ذات فوائد جمة لصحة الكبد، حيث أظهرت الدراسات، مثل الدراسة التي نُشرت عام 2020، قدرة مستخلص أوراق المورينجا أوليفيرا على منع تطور الكبد الدهني الناتج عن استهلاك نظام غذائي غني بالفركتوز، والذي يُعرف بتسببه في زيادة شحوم الدم وتراكم الدهون في الكبد؛ لذا يُمكن استخدام المورينجا كأداة فعّالة في إدارة حالات الكبد الدهني الناجم عن الفركتوز.

ومع ذلك، من الضروري استشارة الطبيب المختص قبل البدء في تناول المورينجا، خاصةً للأفراد الذين يعانون من أمراض الكبد المُسبقة، وذلك لضمان الاستخدام الآمن والفعّال ولتجنب أي تفاعلات دوائية أو آثار جانبية مُحتملة.

فوائد المورينجا للكلى

تشير بعض الدراسات، كما ورد في موقع “ميديكال نيوز تودي”، إلى أن تناول مستخلص المورينجا قد يساهم في تقليل احتمالية تكوّن حصوات الكلى والمثانة، وذلك بفضل الخصائص المدرة للبول والمضادة للأكسدة التي تتمتع بها المورينجا. هذه الخصائص قد تساعد في منع ترسب الأملاح والمعادن المكونة للحصوات في المسالك البولية.

ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن هذه النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة لتأكيدها بشكل قاطع. لذا، يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب المختص قبل استخدام المورينجا كعلاج أو وقاية من حصوات الكلى أو أي مشاكل صحية أخرى، لتحديد مدى ملاءمتها لحالتك الصحية والتأكد من عدم وجود أي تفاعلات سلبية مع أدوية أخرى قد تتناولها.

ملاحظات حول استخدام المورينجا

يوجد العديد من الملاحظات حول المورينجا التي يجب أخذها في عين الاعتبار، وهي الآتي:

  • يمكن استهلاك المورينجا من خلال إضافة مسحوق أوراقها إلى العصير الذي تشربه أو عن طريق شربه ضمن الشاي كمنقوع، ستجد أنّ البودرة المنقوعة تتمتع بنكهة خفيفة.
  • وُجد أنّ بودرة الأوراق آمنة للاستهلاك البشري حتّى لو كانت الجرعات أكبر من الحاجة، لكنّ يٌفضل تجنّب استهلاك مستخلص البذور لأنّه يتمتّع بخواص سُمّيّة إلى حدّ ما.
  • يجب الحذر من المورينجا فهي تؤثدي إلى تليين المعدة، لذا يُفضّل ألّا تتخطّى جرعتك اليومية مقدار نصف ملعقة إلى ملعقة من مسحوق الأوراق.

اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية