ما هو علم العروض

علم العروض هو “ميزان الشعر”. هو العلم الذي يهتم بدراسة أوزان الشعر العربي لتحديد الصحيح منها من المكسور (الفاسد)، وما يعتريها من زحافات وعيوب.

لغوياً، كلمة “العروض” تعني الطريق في الجبل، أو مكة المكرمة، ولكن الخليل بن أحمد الفراهيدي اختار هذا الاسم ليطلقه على العلم الذي يضبط موسيقى الشعر، تماماً كما يضبط النحو صحة الكلام.

كان العرب في الجاهلية يقولون الشعر بفطرتهم الموسيقية السليمة دون الحاجة لقواعد مكتوبة. ولكن مع اختلاط العرب بالأعاجم ودخول اللحن (الخطأ) في اللغة، خشي العلماء على الشعر العربي من الضياع والكسر.

هنا ظهر العبقري الخليل بن أحمد الفراهيدي في القرن الثاني الهجري.

  • قام باستقراء الشعر العربي كله.
  • اكتشف أن كل الشعر العربي يسير على أنغام محددة (أوزان).
  • حصر هذه الأوزان في 15 بحراً.
  • جاء تلميذه الأخفش الأوسط وتدارك عليه بحراً واحداً (المتدارك)، ليصبح المجموع 16 بحراً.

قبل الدخول في البحور، إليك مفاتيح هذا العلم:

  • البيت: هو السطر الشعري الواحد.
  • الصدر: هو الشطر الأول من البيت.
  • العجز: هو الشطر الثاني من البيت.
  • التفعيلة: هي الوحدة الموسيقية الأساسية (مثل: فَعُولُنْ، مُسْتَفْعِلُنْ) التي يتكون منها البحر.

إليك تفصيل لأشهر البحور التي نظم عليها العرب، مع مفاتيحها الموسيقية:

1. البحر الطويل

  • لماذا سُمي بذلك؟ لطول تفعيلاته، وهو “قائد البحور” وأكثرها استخداماً في الشعر الجاهلي.
  • وزنه (التفعيلات): فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ *** فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ
  • مثال (أبو فراس الحمداني):

أراكَ عَصِيَّ الدّمعِ شيمَتُكَ الصّبرُ … أما لِلهَوى نَهيٌّ عليكَ ولا أمرُ؟

2. البحر البسيط

  • لماذا سُمي بذلك؟ لانبساط أسبابه (حركاته)، وهو بحر سلس وشائع.
  • وزنه (التفعيلات): مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ *** مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ
  • مثال (الفرزدق في مدح زين العابدين):

هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ … وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

3. البحر الكامل

  • لماذا سُمي بذلك؟ لكمال حركاته، وهو بحر قوي يستخدم للحماسة والوصف.
  • وزنه (التفعيلات): مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ *** مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ
  • مثال (أحمد شوقي):

قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا … كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

جمع الشعراء أسماء البحور في “أبيات مفاتيح” لتسهيل حفظها. هذه هي القائمة الكاملة:

  1. الطويل
  2. المديد
  3. البسيط
  4. الوافر
  5. الكامل
  6. الهزج
  7. الرجز
  8. الرمل
  9. السريع
  10. المنسرح
  11. الخفيف
  12. المضارع
  13. المقتضب
  14. المجتث
  15. المتقارب
  16. المتدارك (المُحدث/الخبب)إضافة الأخفش

(س1) من هو مؤسس علم العروض؟ هو الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي (100هـ – 170هـ)، وهو أيضاً واضع معجم “العين” وأستاذ سيبويه في النحو.

(س2) ما الفرق بين الشعر العمودي والشعر الحر من حيث العروض؟

  • الشعر العمودي: يلتزم بوزن البحر (عدد التفعيلات) والقافية الموحدة طوال القصيدة.
  • شعر التفعيلة (الحر): يلتزم بـ “وحدة التفعيلة” لكنه لا يلتزم بعددها في كل سطر، ولا يلتزم بقافية واحدة.

(س3) ما هي “الكتابة العروضية”؟ هي طريقة كتابة خاصة بهذا العلم تعتمد على النطق لا الإملاء. قاعدتها الذهبية: “كل ما يُنطق يُكتب، وما لا يُنطق لا يُكتب”.

  • مثال: كلمة “هذا” تُكتب عروضياً هاذا. كلمة “الشمس” تُكتب اششمس.

اكتشاف المزيد من عالم المعلومات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

ما رأيك بهذه المقالة؟ كن أول من يعلق

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على موقعنا. تساعدنا هذه الملفات على تذكر إعداداتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك التحكم في ملفات تعريف الارتباط من خلال إعدادات المتصفح. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لدينا.
قبول
سياسة الخصوصية